أصدرها رئيس الجمهوريّة السابق ميشال عون قبل مغادرة القصر، مراسيم عبثيّة لمجرّد "التنفيعات السياسيّة كما حاول البعض تصويرها، فهي نابعة من حالة إنسانيّة محض ووافقت عليها لجنة العفو".
وفيما يتعلّق بالمحكوم محمد أحمد الحسن الذي توفّي, فقد أوضحت المصادر ان "القصر الجمهوريّ كان قد أصدر هذا العفو نظرا لحالته الصّحّية, إلا أنه لم يكن مطّلعا على حالته الصّحّية نظرا لعدم استحوازه على جهاز تنفيذي يمكّنه من معرفة الوضع الصّحّي للمحكوم".
ورغم عدم قدرة المحكوم المتوفّى على التّمتّع بحريته إلّا أنّ إصدار المرسوم أراح ضمير الرئيس عون فلو لم يصدر المرسوم فإنه كما تقول المصادر لكان رُجِم من الخصوم وإعتُبر ظالماً".
والمحكوم الثاني سليم جوزف ناصر,فقضيّته تتعلّق بـ "شيك بلا رصيد", كان قد سدّد قيمته ممّا جعله معفياً من المسؤولية وتمّ العفو عنه.
أمّا الحالة الأخيرة وهي الأغرب, فهي للمحكوم علي حسن رباح حُكم عليه لأنّه خطّط للمتاجرة بالمخدّرات, إلّا أنّه لم يُقدِم على ذلك وكان هناك مظلومية بالحكم عليه لذلك صدر العفو الخاصّ به بعد موافقة النيابة العامة التمييزيّة ولجنة العفو التي صدّقت على كافة المراسيم المذكورة.
وتشدّد المصادر, على أن "الرئيس لم يخالف قرارات لجنة العفو، مع العلم أن هذا من صلاحياته كرئيس للجمهوريّة أن يُصدِر العفو الذي يشاء".
وتغمز المصادر, الى أنّ "البعض لا زال يحاول نزع كافّة صلاحيّات الرئيس كما حصل في السابق ولذلك تستمرّ الحملات على الرئيس عون من هذا الباب".
والجدير ذكره أن مراسيم العفو الرئاسيّة تصدر بعد موافقة لجنة العفو عليها ومدعي عام التمييز غسان عويدات, كما تصدر الأسماء عن وزارة العدل.
ختامًا, تختصر المصادر ما حصل, بالقول: أن "لجنة العفو والمدّعي العام وافقوا على منح هؤلاء الثلاثة العفو الخاص, ليعود ويصل الملف إلى رئيس الجمهوريّة الذي وقّع على المراسيم الثلاثة".

