دخل لبنان مرحلة حسّاسة جديدة، مع شغور رئاسي بوجود حكومة مستقيلة، ومجلس نيابي مقسّم بشكل لا يوحي بأنّه قادر على التّوافق بالوقت القريب، ليبقى لبنان معلّقًا بأحبال الهواء، وعُرضة لأيّ خلل قد يُفجّر الوضع الأمنيّ ويستهدف السلم الأهليّ.
"الجيش غير معني بالتّجاذبات السّياسيّة، ولا ينحاز إلى أي طرف أو جهة"، هذا ما أكّده قائد الجيش العماد جوزيف عون أمس في كلمته، مشيرًا الى أن ما يعني الجيش بالدرجة الأولى هو صَون الاستقرار والسلم الأهلي، وأنّه لن يسمح باستغلال الوضع الرّاهن لوضع البلاد أمام تحركات مشبوهة.
ليترجم كلام عون في اليوم عينه، إذ وقع إشكال كبير تطور الى اطلاق نار في موقع تلفزيون الـ MTV، كان يُنذر بحمّام دم داخلي جديد، إلا أنّ قيادة الجيش نظرت الى جميع أطراف الإشكال بالعين نفسها ولم تقع في فخّ زجّها باصطفافات سياسيّة، تضعها في موقف الطرف بوجه الآخر".
ومن الجدير ذكره أن التّرجمة الفوريّة لكلام قائد الجيش على الأرض، أتت بعد توجيهات صارمة على أعلى مستوى لعدم تطور الإشكال، لأن قيادة الجيش تعتبر، بلسان قائدها، أن "الأمن خط أحمر".

