أكّد وزير الزّراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن أنه "ابتداء من الاثنين ستبدأ عملية تسجيل الطّلبات للحصول على بذار قمح طري، حيث استطعنا أن نؤمّن 250 الف دولار من SDRو 500 ألف دولار ثمن 300 طنا من بذار القمح ونحن سنحمل 50% كوزارة ويتحمّل المزارع 50%.
وقال عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور أنّ " هناك دولاً كثيرة وصلت إلى السّيادة الغذائية ومنها دول صحراويّة، ونحن في أرض زراعيّة وخصبة ولا زلنا في الحد الأدنى نتيجة الإهمال التاريخي للزّراعة.
هذه المواقف جاءت خلال لقاء حواري مع وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن، حول تحديات القطاع الزراعي وواقع المزارعين ومربي المواشي والحلول الممكنة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي يعانيها القطاع، أقيم في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا، بدعوة من جمعية آفاق " مركز إنماء راشيا والبقاع الغربي.
تحدّث في اللقاء وأدار الحوار مدير ثانوية القرعون مصعب ذيب فقال:"لا نريد أبدًا اليوم تظهير السّلبيات وهي كثيرة جدًّا لأن الحال والإمكانيات معروفة، نريد أن نضيء على بعض المشاكل وطرح حلول سريعة لها كي تصل مباشرة نتائجها الإيجابية إلى المواطن وتعزّز صموده وبقاءه.
وقال النائب أبو فاعور نرحّب بك بشخصك وبمن تمثّل دولة الرئيس نبيه بري ونرحّب بك وأنت تمثّل رفاق المعول ورفاق المعاناة في قطاع الزّراعة، وتابع نحتاج كثيرًا كي نصل إلى الاكتفاء الذاتي أو الأمن الغذائي أو السّيادة الغذائية، وهناك دول كثيرة وصلت إلى السيادة الغذائية ومنها دول صحراوية، ونحن في أرض زراعيّة وخصبة ولا زلنا في الحد الأدنى نتيجة الإهمال التاريخي للزراعة.
وأضاف ابو فاعور:" اللّقاء اليوم مع الناس المعنيين مباشرة والهدف أن تستمع إليهم ويستمعون إليك وجهًا لوجه من اتحادات بلديات وبلديات ومخاتير وفعاليات ومزارعين وتعاونيات زراعيّة ومنتجي الحليب ومزارعي القمح ومربّي المواشي وكلّ المعنيين في القطاع الزراعي داعيًا إلى نقاش عمليّ والوصول إلى خلاصات معتبرًا أنّ قيمة هذا اللقاء أن نصل إلى استنتاجات تقدّم إلى وزير الزراعة أن نتابعها معه للوصول إلى نتائج عملية.
وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن قال:" نتوجه إلى ناسنا وإلى من يتقاسمون العوز ونحن ننتمي إلى وطن يعاني ما يعانيه، ولكننا في كلّ البقاع كنا الأكثر معاناة ، وأحمل في جعبتي الكثير من الهموم والمعاناة، واليوم نحتاج إلى توصيف الواقع وإيجاد الحلول والسبل حتى نؤسّس جميعًا لقطاع زراعيّ حقيقي ولا يعمل على القطعة.
وتابع الحاج حسن "نحن نفتخر كتيّار شعبي وسياسي في هذا البلد، أن لنا أشقاء وأوفياء وأخوة، ضحّينا معهم كثيرًا في سبيل هذا الوطن وعندما نتحدّث عن الأخوة والشراكة إنما نتحدّث عن مدرسة كمال جنبلاط وعن الرئيس وليد جنبلاط الذي يشكّل بحد ذاته مدرسة حقيقية، وهذا الوطن لنا جميعًا ولا نستطيع إلاّ أن نكمل فيه بالزّراعة والصّناعة والاقتصاد والانفتاح على سوريا والسعودية وكلّ الناس، لأنّ لدينا عدوًّا واحدًا في هذه الأرض هو العدو الإسرائيلي أما باقي دول المنطقة فإمّا أصدقاء أو أشقّاء أو حلفاء .
وتابع الحاج حسن" نتحدّث اليوم عن أربعة عناوين أساسية:"موضوع القمح وفق استراتيجية وزارة الزراعة وما قمنا به في هذا القطاع. ثانيًا ندرة المياه وكيفية تأمين هذه المياه من خلال السدود وبرك تجميع المياه، ثالثًا "موضوع ندرة الطّاقة للأسف الشديد، لأننا لو عشنا في ظل دولة حقيقية لكان لدينا كهرباء منذ أربعين سنة، إذ يحتاج المزارعون إلى طاقة تؤمن 30% من قيمة المنتج الزراعي، حتى نستطيع أن ننافس في الداخل والخارج، رابعًا : لا بدّ من الحديث عن الإرشاد الزّراعي والتّعاونيات ودور البلديات ودور المرأة وتشبيكها حتّى يكون لها دور فاعل.
وسأل الحاج حسن "إلى أيّ مدى اليوم مغيّبة الهيئات المانحة عن هذه المنطقة وكل البقاع؟.
وفي موضوع القمح قال :"منذ زمن بعيد كنّا نقدّم بذورًا وفق آلية معينة وهي من يزرع يأخذ القمح والذي لا يزرع لا يأخذ والتهريب والسّوق السّوداء والفساد على غاربها .
وأضاف التّوصيف جيد، ولكن إيجاد الحلول هو الأهم . نحن لدينا خطّة قمح واعدة جدًّا وهناك استراتيجية تقول:" أتينا ببذور القمح من الحكومة اللبنانية حيث أمّنا 250 ألف دولار من ال SDR إذ وافق الرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية السابق لنشتري القمح مؤكّدًا أن 60% من قوة قطاع القمح هي في البقاع ، وابتداء من الاثنين ستبدأ عملية تسجيل الطلبات لأننا استطعنا أن نؤمّن 500 ألف دولار ثمن 300 طنا من بذار القمح ونحن سنحمل 50% كوزارة ويتحمل المزارع 50% والفئات المستهدفة من خمس دنمات إلى 7 ومن خمسة إلى عشر دنمات.
وتابع الحاج حسن "يجب أن نبدأ من مكان ما حتى نصل بعد سنتين أو ثلاث سنوات، ونحن قادرون على إنتاج ما يحتاجه الناس بنسبة تفوق ال0% ،بالمقابل ليس فقط الوزارة هي التي تزرع بل أيضا الأحزاب والجمعيات وكشف أنّ بذور اكساد 11/33 برأي علمي أنه ملائم للزراعة في لبنان.
وقدّم وهبي أبو فاعور مجموعة مقترحات وحلول باسم جمعية آفاق طالت معظم القطاعات الزراعية من الزيتون والزيت إلى العنب والحبوب وتربية الأسماك والحيوانات وغيرها من القضايا الزراعية.
وتخلّل اللقاء مداخلات لرئيسي الاتحادين ونقابيين زراعيين ومزارعين.

