ندّدت مجموعةُ البركة بقرار مصرف لبنان تعيين مدير مؤقت لبنك البركة الاسلامي العامل في لبنان، مشيرة إلى أنّ "مصرف لبنان أرجع قراره المتّخذ ضدّ بنك البركة لبنان إلى عدم امتثال البنك بتعاميم محدّدة بما في ذلك غياب خطّة إعادة هيكلة للبنك ودعوات لمساهميه بضخّ السّيولة".
واعتبرت، في بيان، أنّ "مصرف لبنان أخفق في توفير خطّة إعادة هيكلة ذات مصداقية وشاملة للقطاع المصرفيّ تُراعي مصالح جميع الأطراف المعنيّة، كما أن مصرف لبنان رفض إتاحة المجال لبنك البركة لبنان وغيره من البنوك العاملة في لبنان للوصول إلى الأصول التي أودعتها لدى المصرف المركزي والتي من شأنها أن تمكّن هذه البنوك من استئناف الأنشطة المصرفيّة العاديّة".
بدوره، أشار الرّئيس التّنفيذي لمجموعة البَركة حسام بن الحاج عمر، في البيان، إلى "أننا نشعر بقلق وخيبة أمل شديدين من التّوجه الذي اتخذه البنك المركزي في ما يتعلق بإعادة الهيكلة المطلوبة للقطاع المصرفيّ في لبنان وقراراته المُجحِفة في معاقبة البنوك، بما فيها بنك البَركة لبنان، لما يدّعِيه بعدم امتثالها لبعض التّعاميم".
ورأى أن "وضع بنك البركة لبنان تحت إدارة مصرف لبنان لا يعطي فقط مثالاً صارخاً لما ينتظر البنوك الأخرى، بل يُقوّض كذلك الثّقة المتهالكة للمستثمرين المحليين والأجانب خلال هذه الفترة الحرِجة".
وكان قد عيّن مصرف لبنان مديراً موقتاً لبنك البركة الإسلامي العامل في لبنان منذ مطلع التسعينات، وفق ما أكّد مصدر في المصرف المركزي لوكالة الصّحافة الفرنسيّة الجمعة، في خطوة تأتي في ظل صعوبات يواجهها المصرف على وقع الأزمة الاقتصاديّة.
وهي المرّة الأولى التي يُقدِم فيها مصرف لبنان على خطوة مماثلة منذ بدء الانهيار الاقتصادي في البلاد عام 2019 وتراجع القطاع المصرفيّ الذي كان يُعد قبل سنوات ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد.
وبنكُ البركة هو من المصارف الصغيرة، ومملوك من مجموعة البركة التي تتّخذ من البحرين مقراً ويرأسها رجل الأعمال السّعودي عبدالله صالح كامل.
وتشكّل إعادة هيكلة القطاع المصرفيّ الذي يضمّ أكثر من ستين مصرفاً، أحد أبرز المطالب الإصلاحية التي يشترطها صندوق النّقد الدّولي مقابل تطبيق خطة مساعدة للبنان بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أربع سنوات تمّ التّوصُل الى اتفاق مبدئي بشأنها في نيسان.

