لفت المجلس التّنفيذيُّ لاتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، إلى أنّ "ما قامت به معظم المصارف والشّركات من تحويل قسمٍ من رواتب وأجور العاملين لديها إلى دولار فريش إلى لولار، بعد اندلاع الأزمة الاقتصاديّة الاجتماعيّة، بغية إعادة شيء من التّوازن مشكورين، لم يكن إلّا حلًّا بسيطًا وجزئيًّا لمواجهة الظّروف المعيشيّة الصّعبة، ولتمكينهم الوصول إلى مراكز أعمالهم وخدمة أبناء المجتمع كلٌّ في مجاله؛ علمًا أنّه ومع كلّ هذه الهندسات لم يتوصّل الأجير إلى ربع أو ثلث أو نصف ما كان يتقاضاه قبل استفحال الأزمة في أحسن الأحوال".
وركّز على أنّ "الأسوأ من كلّ هذا، فهو المفعول الرّجعي من 01/01/2022 لاستيفاء نسب ضريبية أعلى على الرّواتب والأجور"، متسائلًا: "من أين له أن يدفع الأجير أو العامل أو الموظّف كلّ هذا، علمًا بأنّ ما يتقاضاه لا يؤمّن له عيش بالحدّ الأدنى للنّصف من كلّ شهرٍ؟ أهَل يستدين ليدفع للدّولة؟ حقًّا إنّها لقرارات عجيبة غريبة".
وأكّد المجلس "أنّنا سنكون على كامل الاستعداد للمواجهة وعبر الوسائل المشروعة كافّة، لرفع الغبن عن كاهل الطبّقة العاملة. ولن نقبل أن تجهز على ما تبقى من يدٍ عاملةٍ في البلد"، مشيرًا إلى أنّ "هكذا قرارات لن تحفزّهم على البقاء والاستمراريّة في الوطن الأم، بل ستجعلهم مُرغَمين التّطلّع إلى الخارج للعمل والاستثمار".

