عندما يتعلّق الأمر بركلات التّرجيح فإن حارس المرمى تكون له الكلمة العليا، وهو ما حدث في مواجهة المغرب وإسبانيا في ثمن نهائي كأس العالم، ليظهر ياسين بونو كبطل خارق ينقذ بلاده.
وعقب التّأهل التّاريخي، قال ياسين بونو للصّحفيين: "هذه لحظة تاريخية.. نشكر الجماهير التي ساندتنا.. قدمنا مباراة رائعة ولم نستسلم رغم أن إسبانيا استحوذت على الكرة".
وتابع: "كنا أذكياء وتعاملنا مع المباراة بطريقة جيّدة.. حاولنا تدبير الضغط الذي كان علينا".
من جهته، قال مدرب إسبانيا لويس إنريكي، إن بونو "حارس رائع في ركلات التّرجيح واليوم كان رائعا".
وفاز المغرب بنتيجة (3-1) على إسبانيا بركلات التّرجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي سلبياً بدون أهداف.
وكان بونو مهدداً بالغياب عن المباراة بعد أن تعرّض لإصابة في مباراة بلجيكا في مرحلة المجموعات، ثم عاد أمام كندا وسط شكوك حول جاهزيته.
حارس مرمى أسود المغرب رفض الحصول على راحة والغياب عن التّدريبات ليظهر في التّحدي الأكبر أمام إسبانيا ويفوز بجائزة رجل المباراة بعد أداء رائع.
بونو استخدم طريقة مميّزة في التّصدي لركلات التّرجيح، تشبه مراوغات المهاجمين للمدافعين، حيث يراوغ بجسده يمينا ويسار ليشتّت المسدّد قبل أن يذهب وراء الكرة للتّصدي لها.
أصبح بونو ضمن الحراس القلائل في تاريخ كأس العالم بعدما تصدّى لركلتي ترجيح وكان قريبا من الثالثة التي ضربها القائم، حيث لم ينجح أي حارس في تاريخ كأس العالم في فعل ما هو أكثر من ذلك.
لم يسبق لأي حارس عربي أو إفريقي التّصدي لأكثر من ركلة جزاء في كأس العالم خلال مباراة واحدة، لكن بونو فعلها.
قبل المباراة، قال بونو إنّ المغرب صنع التّاريخ بالفعل بصدارة مجموعته والتّأهل إلى دور السّتة عشر، لكن ما فعله أمام إسبانيا كان في مرحلة ما بعد صناعة التّاريخ، لزيادة الإنجازات في البطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم.
اعتبر بونو مواجهة منتخب إسبانيا مثل "ديربي" نظرا للعب الكثير من نجوم المنتخب المغربي في الدوري الإسباني في الوقت الحالي أو سابقا، وهو ما دفع أسود الأطلس لمجابهة أبطال العالم 2010 بلا خوف أو قلق.
لم يفكر بونو في استغلال جنسيته الكندية لتمثيل منتخب كندا، حيث ولد هناك، ليبدأ رحلته الدّولية منذ اليوم الأول مع منتخب المغرب.
بادو الزاكي أسطورة المغرب في حراسة المرمى، اعتبر ياسين بونو خليفته، وأكّد أنه يستحق مكانته في الدّفاع عن عرين الأسود بصفة أساسية، ليأتي مونديال 2022 ويؤكّد ذلك بتألّق بونو أمام إسبانيا.

