أشارَ وزيرُ الاتّصالات جوني القرم إلى أنه, "بات معروفاً أهمية الانترنت السّريع المنتظم والمأمون والمتوفر على الاقتصاد، فالاتصالات والتّقنيات الرّقمية تأتي في مقدّمة عمليّات التّنمية وتوفر فرصة فريدة للبلدان لتسريع وتيرة النّمو الاقتصادي وربط المواطنين بالخدمات وفرص العمل".
وقال الوزير القرم في افتتاح مؤسسة Association avec expact، المؤتمر الاقتصادي الاقليمي الاول، بعنوان: "دور القطاعات المنتجة في التّنمية الاقتصاديّة المستدامة"، في فندق السمرلاند في بيروت، "في وقت الازمات كأزمة جائحة كورونا التي شهدها العالم، فان شبكات الهواتف الثّابت والمحمول والتّقنيّات الرقميّة هي التي تبقي الناس والحكومات والشّركات على اتصال".
وأضاف, "من المتوقّع أن تتسارع جهود الرقمنة في جميع أنحاء العالم والمطلوب مواكبة هذا التّقدم التّكنولوجي للاستفادة منه والمشاركة في الاقتصاد الرقمي العالمي - فالاقتصاد الرقمي بحسب البنك الدّولي يعادل 15.5% من إجمالي النّاتج المحلّي العالمي".
ولفت القرم إلى أنَّ, "بحوث المنتدى الاقليمي للاتصالات (ال ITU) في العام 2021 تظهر أن زيادة انتشار النّطاق العريض(Mobile Broadband) للهواتف المحمولة بنسبة 10% تؤدّي الى زيادة نصيب الفرد من إجمالي النّاتج المحلّي (GDP per Capita) بنسبة 1.5% - وزيادة انتشار النّطاق العريض الثّابت Fixed) (Broadbandبنسبة 10% تؤدي الى زيادته بنسبة تقارب ال 1%".
وأكّدَ أنّه, "في ظل الظروف القاسية والكوارث التي يمر بها لبنان اتخذت وزارة الاتصالات في لبنان الخيار الذي كان بين خيارين أحلاهما مر، إما جعل القطاع ينهار وتوقف الخدمات نهائياً وهذا ما لا يدركه المواطن، أو إنقاذه وحمايته وعدم انهياره, فكان أن اخترنا ومن باب المسؤولية والحرص على مرفق حيوي، القرار الاقل ضرراً، متطرقا الى سلسلة خطوات للسير قدماً في هذا القطاع:
أولاً: محاربة الصّفقات المشبوهة وإقفال ابواب الهدر.
ثانياً: خفض المصاريف في شركتي الخليوي "ألفا" و"تاتش" الى حوالي النّصف كما وحرصنا على متابعة حثيثة للشركتين لكي تحرز تقدّم مهم لجهة استخدام الطّاقة البديلة لحوالي 700 محطة إرسال ورفع معدّل توفّر الشّبكة وانخفاض عدد المحطات الخارجة عن الخدمة بسبب السّرقات وغياب التّيار الكهربائي والمازوت بالرغم من النزيف البشري في الشركتين.
ثالثاً: تعديل أسعار الخدمات وذلك للنّهوض بقطاع الاتصالات وتغطية مصاريفه.
رابعاً: محاربة مافيا الانترنت غير الشّرعي من خلال إصدار مرسوم في هذا الخصوص لتنظيمه وبالتّالي وضع حدّ للمحتكرين بسوق الانترنت على حساب موارد الدّولة ومصلحة المواطنين.
خامساً: اطلاق مشروع جديد للاتّصالات بين لبنان وقبرص لانشاء كابل Cadmos 2 بدل الكابل القديم الذي هو اليوم في نهاية عمره والذي يرفد لبنان بسعات مهمة للانترنت ويشكل في نفس الوقت وصلة الامان لشبكة لبنان الدّولية في حال انقطاع او تعطل CABLE IMEWE آخراً".
وختم الوزير القرم بالقول: "أعيد وأكرّر إصراري على أن طريق الخلاص لقطاع الاتصالات في لبنان يبدأ بتطبيق قانون الاتصالات رقم 431 وتعيين مجلسي ادارتي الهيئة النّاظمة للاتصالات وليبان تيليكوم وتعزيز المنافسة في هذا القطاع الخدماتي الحيوي".

