كشفَت معلومات لـ"ليبانون ديبايت" عن توجّه لدى مصرف لبنان لإصدار تعميم يمكّن من إنقاذ المصارف وأيضاً صغار المودعين من مصير خطير ينتظرهم، مع تسرّب الأموال إلى الخارج واستمرار التّحويلات لكبار المودعين في الخارج في ظل عدم وجود قانون يمنعها، والتأخر في إقرار "الكابيتال كونترول".
وتَلفِتُ المعلومات إلى أنّ القطاع المصرفي سيتعرّض في المرحلة اللّاحقة لضغوطات كبيرة قد تؤدّي إلى أزمة في حال إغفال الموضوع، لا سيّما بعد رصد تحويلات إلى الخارج لكبار المودعين هناك، ويستمرّون باقتناص الفرصة لعدم وجود قانون يمنع هذه التّحويلات، ويتقدّمون بدعاوى تمكّنهم من استصدار أحكام بتحويل الأموال وتنفيذها لحساباتهم في الخارج.
وتخشى المعلومات من أن يكبر حجم الحجر ويقع بالتالي على رأس المصارف وبالتالي يقضي على حظوظ المودعين الصّغار باستعادة ودائعهم، ممّا يجعل من إيجاد مخرج سريع أمراً ملحًا.
وإذ تشير المعلومات إلى أن قانون الكابيتال كونترول قد لا يشكل الحل على اعتبار أنه سيأخذ وقتاً طويلاً لإقراره في المجلس النيابي حتى لو أنجز في اللّجان النّيابية المشتركة، فإنّ عدم وجود رئيس للجمهورية قد يمنع إقراره حتى.
وبانتظار ذلك تلفت المعلومات إلى اعتماد خطة طوارئ لوقف هذه الجريمة من خلال تدخّل للمصرف المركزي يقوم على إصدار تعميم يمنع بموجبه تحويل الأموال الناتجة عن دعاوى قضائية إلى الخارج.
وتعتبر المعلومات أنّ هذا التّعميم من شأنه أن يساعد المجلس النيابي في هذه المرحلة بانتظار أن يتمكّن الأخير من إقرار الكابيتال كونترول على أن تتم إلغاء مفاعيل التّعميم فور صدور القانون، وتشير إلى تجارب بعض الدول في هذا الإطار لأنه سيحمي احتياط المصرف المركزي من العملات الصعبة.
ولا تخفي المعلومات عن توجّه لدى المصرف المركزي لإعداد تعميم شبيه وتتوقّع إصداره في أقرب فرصة.
ورأت المعلومات إن جمعيات المودعين يجب أن تدعم هذا التوجه وعلى النواب أيضاً حثّ المصرف المركزي على السّير به.

