تقدّمَت نقابة أطباء لبنان في بيروت ممثّلة بنقيب الأطباء البروفسور يوسف بخاش من مجلس شورى الدولة، عبر وكيلها المحامي ميشال ريشا، بمراجعة إبطال مع طلب وقف تنفيذ يطعن بموجبه بالقرار الصّادر عن وزير المالية وحاكم مصرف لبنان بالرقم 3/1 تاريخ 9/1/2023 والمتعلّق بتسديد القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية للرواتب والأجور التي تستحقّ على أرباب العمل لصالح العاملين لديهم كليًّا وجزئيّاً بالدولار الأميركي أو بأيّ عملة أجنبيّة أخرى.
وجاءَ في بيان النقابة أنّ مراجعة الإبطال مع طلب وقف التّنفيذ ركّزت على "عدّة مواد من قانون الموازنة العامة الصادر تاريخ 15/11/2022 لا سيما المادة 35 التي تنصُّ على أن يقتطع رب العمل الضريبة من الرواتب والأجور التي يدفعها إلى الأجير وأن يؤدّي المبالغ المقتطعة إلى الخزينة بالليرة اللبنانية بالقيمة الفعلية التي تحدّد بموجب قرار يصدر عن وزارة المالية ومصرف لبنان التي دفعت فيها تلك الرواتب والأجور
ولما كانت المادة 35 من القانون النافذ حكماً رقم 10 تاريخ 15/11/2022 (قانون الموازنة العامة للعام 2022 ) لا سيما المادة الثانية منه ورد ما حرفيته:
" ... واقتطاع الضريبة على تلك الرواتب والأجور على أساس القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية للدولار الأميركي أو للعملة الأجنبية الأخرى بحسب الأسعار الرائجة في السوق"
كما وردَ في نصّ المادة الرابعة من القرار ذاته:
من أجل تحديد الرواتب المستحقة أو المدفوعة بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى: يتوجّب اعتماد القيمة الفعليّة للرواتب المستحقة أو المدفوعة بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى
ولمّا كان وزير المالية في قراره رقم 811/1 تاريخ 29/12/2022 قد ورد ما حرفيّته:
" تخفض بنسبة 60% المعدلات الواجب تطبيقها لاستخراج الرّبح الصّافي المقطوع في كافة القرارات الصادرة لغاية تاريخه، عن أعمال 2022 فقط "
ولما كانت مراجعة الإبطال قد أوضحت أنه لمّا كان وزير المالية وحاكم مصرف لبنان قد أصدرا بتاريخ 9/1/2023 قرارا يحمل الرقم 3/1 حدّدا بموجبه القيمة الفعلية بالليرة اللبنانية للرواتب والأجور التي تستحق على أرباب العمل كلياً أو جزئياً بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى اعتباراً من تاريخ الموازنة العامة للعام 2022 وذلك على الشكل التالي:
" – في حال كانت الرواتب والأجور مدفوعة نقداً: على أساس /15000/ ل.ل. للدولار الأميركي الواحد.
في حال كانت الرواتب والأجور مدفوعة بموجب شيك أو تحويل مصرفي داخل لبنان: على أساس /8000/ ل.ل. للدولار الأميركي الواحد عن الجزء من الأجر الشهري الذي لا يزيد عن /3000/ دولار أميركي و /1507.5/ ل.ل. للدولار الأميركي الواحد عن الزيادة عن مبلغ /3000/ دولار أميركي.
في حال كانت الرواتب والأجور مدفوعة بعملة أجنبية من غير الدولار الأميركي، يتم تحويل تلك العملة إلى الدولار الأميركي وفقاً لمتوسط سعر التحويل بين العملات الأجنبية مقابل الدولار الأميركي، ومن ثمّ تحوّل تلك الرواتب والأجور إلى الليرة اللبنانية وفقاً لأحكام المادة الثانية من هذا القرار".
وتابع: "لما كانت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل قد أعطت رأيها بتاريخ 24/3/2020
أنّه يقتضي "العودة إلى سعر الصرف الرسمي أي السعر الذي يقارب الـ 1500 ل.ل للدولار لاستيفاء الاشتراكات عن الرواتب المحدّدة بالعملة الأجنبية، خاصة وأنّ إرادة المشرّع اتجهت في الآونة الأخيرة، وفي ظلّ هذه الظروف الاستثنائية، صراحة، إلى اعتماد سعر الصّرف الرسمي،
فأمام هذه الوقائع كافة والتناقض في الآراء القانونية والقرارات المتخذة والمشار إليها أعلاه لا سيّما في كيفية احتساب قيمة العملة الأجنبية بالليرة اللبنانية خاصة أن هناك آليات لاحتساب سعر صرف العملة الأجنبية والدولار الأميركي ومنها سعر منصة صيرفة وسعر السوق الموازية الحرة والمتعارف عليها بعبارة "السوق السوداء" وسعر 8.000 ل.ل بما يسمى بالدولار وسعر 15.000 ل.ل للدولار الجمركي وسعر 1507.5 ل.ل لسعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي،
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار تتبدّل بين شهر وآخر أو يوم وآخر وأحياناً كثيرة بين دقيقة وأخرى".

