"ليبانون ديبايت"
مع استمرارِ انهيارِ العملة المحلّيّة أمام الدولار، بحيث تخطّى عتبة الـ 54 ألف ليرة لبنانية، ومع الزّيادة المستمرّة التي تطالُ أسعار السّلع الاستهلاكية، تستمرّ رواتب الموظّفين في القطاعين العام والخاص بالتّآكل بالتّوازي مع قدرتهم الشّرائيّة التي تتراجع يومًا بعد يوم.
وفي هذا الشّأن أكّد رئيس الاتحاد العمّالي العام بشارة الأسمر، أنّ "كلّ حلّ خارج إطار تثبيت سعر صرف الدولار لن يؤتي بأيّ نتيجة".
وقالَ الأسمر لـ "ليبانون ديبايت": "التقيت أمس برئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتكلّمت عن ضرورة دمج أساس الرواتب التي يأخذها الموظف بالقطاع العام بصلب الراتب وأنّه يجب أن يأخذ تعويضًا وضرورة إعادة صياغة تعويض نهاية الخدمة ولكنّنا في صراعٍ مع الوقت".
وأضافَ، "بين الأمس واليوم ارتفع الدولار بشكلٍ كبيرٍ، اليوم نحن نخضع للابتزاز في هذا الواقع الذي نعيشه من قبل الغرف السوداء التي تتلاعب بالدولار، فلا مبرّر لارتفاع سعر الصرف بأسبوعين بهذا الشّكل ويصل إلى 54 ألف ليرة".
وتابع الأسمر، "لا حلول وتكلّمنا مع الهيئات الاقتصادية بأن نعود لمباشرة الحوار في أول شباط، فقد بدأنا المفاوضات عندما كان سعر صرف الدولار 36 ألف ليرة وأنجزناه على سعر 46 ألف واليوم قريب من الـ 56 ألف ليرة وفيما بعد قد يصبح 100 ألف".
وأكمل، "نرى أن الانهيار يتسارع بظلّ غياب شبه تام للمسؤوليّات والتّقاذف السّياسي الذي لا يهمّ الشّعب اللبناني".
وكشف الأسمر أنّ "الراتب خسر20% من قيمته بعد أن تمّ رفع سعر الصّرف على منصة صيرفة من 31 ألف ليرة إلى 38 ألف ليرة، واليوم هناك 30% من خسارة لرواتبنا بعد وصول سعر صرف الدولار إلى 56 ألف ليرة".
وأردف، "الرواتب لم نقتطعها بعد، وتحدّثت مع وزير العمل ورئيس الحكومة حول ضرورة الإسراع بإصدار المراسيم، وقد يصل صراع على مبدأ صدور المراسيم إذا جوالة أو تصدر عن مجلس الوزراء".
وختم الأسمر بالقول، "الله يعين الشعب اللبناني على هذا الوضع، وأصبحنا بحاجة إلى 30 مليون ليرة كحد أدنى للأجور ويفترض أن يرفع سقف المطالب بشكلٍ عالٍ ويحصل تحرّك ما على الأرض من مظاهرات أو تحرّك احتجاجيّ بدون تحميل الشّعب وزر المصائب أكثر".

