أشارَت كتلة "الوفاء للمقاومة" في بيانٍ إثر اجتماعها الدّوري بمقرّها المركزي، برئاسة النائب محمد رعد، إلى أنّ "الأوضاع المتدهورة على شتّى الصّعد تلقي بثقلها على اللبنانيين حيث الانهيار المتسارع للعملة الوطنيّة وتفلّت الأسعار والاهتراء في مؤسّسات الدولة وغياب المعالجات الجادة والتّنصّل من المسؤوليات، وهو ما يتطلّب تحرّكاً عاجلاً من قبل كلّ الغيارى على بلدهم لإيجاد المخارج والسعي للحلول المنشودة بعيداً عن الحسابات الفئويّة والشّخصيّة وتغليباً لمصلحة البلد ووحدته وسلمه الأهلي بعيداً عن طروحات التّقسيم والفدرلة".
ولفتَ البيان إلى أنّه "في مسار البحث عن مخرج لأزمة الاستحقاق الرئاسي، تتابع كتلة الوفاء للمقاومة الخطوات والجهود والاتصالات الهادفة، والتي تدفع باتجاه الاتفاق باعتباره أقصر الطرق وأسلمها لإنجاز الاستحقاق، كما تنظر بعين الريبة للإثارات المفتعلة التي تؤجّج الخلافات حول السّياسة النّقديّة الجارية أو حول منهجيّة التّحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت أو حول ما يعتري الجسم القضائي أو حول معالجة مطالب المعلّمين أو تأمين التغذية الكهربائيّة أو صرف وتوزيع مستحقات البلديات من عائدات الصندوق الوطني المستقل، أو غيرها مما يصبّ في محاولات تعطيل الاتفاق حول الرئاسة نتيجة التّشنّج الذي تثير مناخه هذه القضايا التي شهدت البلاد جولات التراشق حولها مؤخّرًا".
وأكّدت الكتلة أنّ "الانهيار المستمرّ للعملة الوطنية وما جرى في الأيام القليلة الماضية من رفع متعمّد لسعر الدولار وهو خارج أيّ سياق اقتصادي إنّما هو جزء من الضّغوط السّياسيّة التي تمارس على اللبنانيين لفرض خيارات عليهم لا تتلاءم مع مصالحهم، إنّ الجهات المعنيّة من حكومة ومصرف مركزي تتحمّل المسؤوليّة في التّصدّي لهذا التّلاعب الخطر بلقمة عيش اللبنانيين، وأن الوزارات المختصّة مدعوة لبذل كلّ جهد ممكن لوضع حدّ للتّلاعب بالأسعار".
وشدّدت الكتلة أنّ "مظاهر التّرهل في مختلف مؤسّسات وهيكل الدولة باتت تنذر بالخطر الأكيد الذي يتهدّد البلاد دولةً وشعباً ومؤسّسات، وإنّ ابتزاز اللبنانيين عبر الضّغوط الخارجيّة التي تتعمّد تصديع هيكل الدولة وبنيانها، هي ممارسة خبيثة ولئيمة إلّا أنّها لن تلوي ذراع شعبنا المقاوم المصمّم على التحرّر والسّيادة ورفض التّبعيّة والإذعان".
وأبدَت ارتياحها "للاتصالات واللّقاءات التي عقدها وفدٌ من قيادة حزب الله مع قيادة التيار الوطني الحرّ وقيادة الحزب التّقدمي الاشتراكي"، معتبرة أنّ "مواصلة التّلاقي والحوار تضفي حيويّة على الجهود التي تبذل لمعالجة أزمة البلاد ومشاكلها. كما تشكّل اللّقاءات محطّةً بين القوى السّياسيّة للتّشاور وتبادل وجهات النّظر إزاء التّطوّرات والاستحقاقات بهدف التّوصّل إلى الهدف المطلوب الذي يحقّق المصلحة العامّة للبلاد".
وأشارَت الكتلة إلى "التّعليم في لبنان بوصفه مرتكزاً من مرتكزات الوطن"، وإذ عبّرت عن رؤيتها حول "المطالب المحقّة للمعلمين وفي إطار سعيها لإيجاد حلّ للأزمة"، ثمّنت "ما أعلنه دولة رئيس الحكومة ومعالي وزير التربية حول تحقيق بعض هذه المطالب وصرفها مضافاً إليها حافز بدل الإنتاجيّة"، آملة أن "ينسحب ذلك على الجامعة الوطنية اللبنانية، وكذلك على الملفّات الصّحيّة المرتبطة بالأمن الصّحي للمواطن اللّبناني".

