بعد ارتفاع صاروخي لسعر صرف الدولار وصل إلى نحو 65 ألف ليرة صباح أمس، هبط في ساعات بعد الظهر فجأة نحو 8 آلاف ليرة إلى ما يقارب 56 ألف ليرة للدولار الواحد.
وفيما كان التخبط واضحًا لدى أوساط الصرافين الذين أكدوا لـ"النهار" أن أسباب الانخفاض غير واضحة، قائلين أن "الموضوع لعبة شهرية تهدف إلى سحب أكبر قدر من الدولارات التي تأتي من الخارج ومن صيرفة"، عزت مصادر متابعة الأمر إلى تحكم المضاربين بسوق سعر الصرف، الذين كالعادة في الأول من كل شهر يخفضون سعر الدولار فجأة تزامنا مع دفع الرواتب والأجور والتحويلات الخارجية التي تصل للبنانيين، بهدف شراء أكبر كمية ممكنة من الدولار، ثم يعاودون رفعه مجددًا بعد ما يمكنهم لمُّه من السوق".
وأشارت في السياق إلى عامل آخر هو أن "المصارف بدأت بتسليم الناس الاموال التي أودعوها على صيرفة للإفادة من تعميم مصرف لبنان الذي سمح للافراد والمؤسسات تمرير عملياتهم عبر صيرفة من دون حدود بالأرقام"، مؤكّدةً أنّ ما يحصل "لعبة سياسيّة متقنة للضغط على المواطنين لفرض خيارات عليهم لا تتلاءم مع مصالحهم، إضافة إلى التأزم الناتج عن التشنجات القضائيّة التي شهدناها في اليومين السابقين".

