عقدَت لجنةُ الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط جلسةً، في المجلس النيابي، برئاسة النائب فريد البستاني في حضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام والأعضاء النواب.
وقال البستاني: "ركّزت لجنة الاقتصاد في اجتماعها على موضوع حماية المستهلك، وكان تركيزنا على تطبيق قرار وزير الاقتصاد بالنسبة للمؤشر الغذائي، واستمعنا إلى آراء وأصحاب السوبرماركت. وأحيي وزير الاقتصاد، إذ إنّنا منذ أكثر من سنتين نتحدّث بهكذا مؤشر لاسيما في موضوع ترشيد الدعم، لو طبقنا هذا الأمر لما وصلنا إلى هذا النزيف الذي استهلك أكثر أموال المودعين في المصرف المركزي".
وأضاف: "اليوم المؤشر الغذائي هو بداية، أريد أن أؤكد، أن هذا الأمر ليس دولرة هذا المؤشر الغذائي يعطي فكرة للمواطن وللمستهلك عن قيمة السلعة ويجري مقارنة بين سوبر ماركت ومحل آخر. المواطن هو الرقيب، والمنافسة بالاقتصاد الحر هي التي تخفض الأسعار، والمواطن يقرّر إذا أراد الشراء من السوبرماركت ويدفع أكثر أو يفضل أن يذهب إلى سوبرماركت آخر للتوفير".
وتابع: "أما بالنسبة للقاء لجنة الاقتصاد مع وزير الاقتصاد فكان للبحث في ما يتعلق المؤشر الغذائي والعقبات التي يتعرض لها قطاع التغذية. واستمعنا إلى الوزير الذي صدره رحب للنقاش، وأعضاء اللجنة كانوا متفهمين للموضوع، وناقشوا أمورا دقيقة. أريد القول أن المرحلة الثانية بعد المؤشر هي مراقبة الأرباح على المواد الأساسية كالأرز والسكر والطحين. وكانت مطالبة الوزير بضرورة تدخل وزارة الاقتصاد للحد من الأرباح الجشعة. وتمنت اللجنة على الوزير أن يضبط الأسعار بعد أسبوعين".
وقال: "كما ناقشنا موضوع القمح، وأعضاء اللجنة أبدوا آراءهم بأن تتحوّل الدولة نحو زراعة القمح بكل أنواعه، ولدينا مسافات كثيرة لكي يكون لدينا اكتفاء ذاتي بالنسبة للقمح".
وأعلن سلام: "أريد أن أوضح أنه في اجتماع وزارة الاقتصاد تحدثنا بدقائق تنفيذ الآلية، وأهم ما في الأمر أنّ ما نقوم به لا يدخل في مفهوم الاقتصاد الحر، يعني نحن كوزارة الاقتصاد وكدولة ليس عملنا أن نسعر السلع نحن علينا حماية المواطن من الغبن والغش والأرباح الفاحشة، وبهذه الآلية لجمنا استغلال العملة الوطنية بعكس ما يسوق له. هناك من يذهب بشعبيات الدولرة التي لا علاقة لها بالدولرة، لا من قريب ولا من بعيد".
وأضاف: "كلّ ما عملناه، أننا أزلنا التهميش حول العملة اللبنانية، واعتمدنا آلية تضع مؤشرات ويصبح المواطن يعرف ما هو سعر الصرف خلال شرائه السلع لدى السوبرماركت صعودًا أو نزولًا، بهذه الآلية أمّنا أول مؤشر حماية والمؤشر الثاني تظهر أقرب سعر حقيقي لهذه السلع ولا تبقى ضائعة. هناك 50 سلعة، اتفقنا على أن وزارة الاقتصاد ستركز عليها بشكل أكبر، لأننا نقول أنه ليس عملنا أن نسعّر السلع بل لأن ظروف البلد تتطلب أن نقف إلى جانب الناس، هناك 50 سلعة سيجري التدقيق فيها وهي السلع الأساسية التي تستهلكها كل عائلة لبنانية، وهي موجودة على "واتس أب" وزارة الاقتصاد وسنعمل مع نقابة السوبرماركت لتزودنا بتسعيرتها بالدولار لنعرف هوامش الربح، ونحد من الأرباح حماية الناس ورحمة بهم لنقطع هذه المرحلة وصولًا إلى الاستقرار النّقدي".

