أكّدَ الخبيرُ الاقتصادي خالد أبو شقرا أنّ "عناصر استقرار سعر الصرف لا زالت مفقودة رغم التّدخّل الكبير لمصرف لبنان".
وقال في حديث إلى "ليبانون ديبايت": "اليوم لم نرَ عمليات كبيرة كما السّابق عندما كان يقوم المركزي بإجراءات شبيهة بالإجراء الأخير، فأرقام "صيرفة" أقلّ بكثير من السّابق".
وأضافَ: "المواطنون يخافون اليوم أن يخاطروا بوضع أموال بالليرة اللبنانية وتبقى عالقة، خصوصًا أنّ المصارف تلزمهم بالتّوقيع على وثيقة تحمّلهم مسؤولية عمليات التّحويل وبالتالي هناك مخاطرة بعدم احتمال أن تتمّ العمليّة".
واعتبر أنّ "قرار رفع "صيرفة" إلى 70 ألف ليرة هو أمرٌ خطيرٌ جدًا ولأكثر من سبب فارتفاعها يرفع أسعار الكهرباء والاتصالات، وهذا ما يزيد الأعباء على المواطنين".
ورغم أنّ هذا الإجراء تسبّب بإحداث صدمة في السوق وخفّض سعر الصرف بحدود الـ 11 ألف ليرة لبنانية، إلّا أنّ "الموجة الجديدة من ارتفاع سعر صرف الدولار ستقفز فوق الـ 100 ألف ليرة لبنانية، خصوصًا في ظلّ كلّ التوسّع بالإنفاق العام بالليرة والاضطرار إلى طبع المزيد من الليرة لتغيطة هذه النفقات، وبالتالي كلّ هذه العوامل ستزيد من الضغط على سعر الصرف وتتسبب بارتفاع إضافي ".
ولا يحدّد أبو شقرا سقفاً زمنياً للاستقرار الذي يشهد سعر صرف الدولار حاليًا، لكن المؤشرات توحي بأنّ مساره تصاعديٌّ خصوصّا في ظلّ الاحتدام السّياسي والأمني.

