كشفَ رئيسُ "جمعيّة عدل ورحمة" الأب نجيب بعقليني، أنّ "متعهّدي المواد الغذائية للسّجون، أعلنوا توقّفهم عن تسليم الطّعام للسّجون بدءًا من 4 نيسان"، لافتًا إلى أنّ "الذي يحصل هو استهتار مغلّف بالفساد والتّعنّت"، مشيرًا إلى أنّ "قوى الأمن الداخلي لم يعد لها الإمكانيّة للطّبابة".
وفي حديث لـ"راديو مونت كارلو الدولية"، وصف الوضع في سجن رومية بـ"المُزري" منذ ما قبل الأزمة اللبنانية وجائحة كورونا، وهو ازداد اليوم على جميع الأصعدة، مُشيرًا إلى أنّه "رغم المساعدات التي تحاول توفيرها الجمعية، إلّا أنّها لا تكفي".
وطالب بعقليني الدولة بـ"اتخاذ مسؤوليّاتها بتوفير المعونات وزيادة الميزانيات للسّجون في لبنان"، داعيًا كذلك الجهات المانحة باسم الإنسانيّة للمساعدة من أجل "إيجاد حلول لكافة القضايا المتعلّقة بحقوق الإنسان".
وأوضح أنّ "الجمعيّة تهتمّ بإعادة تأهيل سجناء رومية بهدف الدمج الاجتماعي، بالإضافة إلى الخدمات القانونية والصّحية والنّشاطات التّثقيفيّة والأشغال"، مؤكّدًا أنّ "الجمعيّة تُقدّم يد المساعدة إلى أهل السجناء، بتوفير مواد التّعقيم والتّنظيف والمواد الغذائية".
وأشار بعقليني، إلى أنّ جمعيّة "عدل ورحمة"، الّتي أسّست منذ 25 سنة في مجال حقوق الإنسان، تهدف إلى تقديم يد المساعدة إلى عائلات السجناء والأشخاص المُدمنين على المخدّرات، لافتًا إلى أنّ "الجمعيّة تُعنى بتقديم مشاريع وبرامج منها إلغاء عقوبة الإعدام، والحد من الأذى، ومساندة اللّاجئين وطالبي اللّجوء، بالإضافة إلى النّدوات والدراسات حول حقوق الإنسان. وكلّ هذا يصبّ، بحسب قوله، في خدمة الإنسان والمحافظة على كرامته".
وذكر أنّ "نشاطات الجمعيّة في لبنان تتمحور حول الأشخاص المحرومين من حرّيّتهم داخل السّجون اللبنانية، من خلال مشاريع وبرامج مناهضة للتّعذيب والعمل على التّواصل مع هؤلاء الأشخاص ودراسة ملفّاتهم القانونية والصّحية والنّفسية. وتقوم الجمعيّة بالعمل على برامج لمحو الأميّة إضافة إلى أنشطة فنيّة وثقافيّة بهدف إدماج المساجين"، موضحًا أنّ الجمعية توفر "بيت الإيواء" لاستقبال الأشخاص الذين أُطلق سراحهم والمدمنين على المخدرات، لإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.

