في أحدث موقف انتقل“التيار” من “معركة الساعة” إلى “معركة البطاطا”، حيث جاء في بيان لـ”التيار” الآتي: في أحدث مخالفات الرئيس ميقاتي موافقة استثنائية وقّعها منفرداً لاستيراد البطاطا من الخارج وخارج الروزنامة الزراعية على أن يُعرض الموضوع لاحقاً على مجلس الوزراء للتسوية وهذه مخالفة تلزم الحكومة المقبلة، وتُسيء في هذا الوقت إلى مزارعي البطاطا اللبنانيين”.
مصادر حكومية معنية ردت على هذا الموضوع بالقول “مؤسف أن يركّب البعض “رأس بطاطا” بدل رأس يفكّر، فمن يقرأ البيان يعتقد أنَّ هناك كارثة غير مسبوقة وقعت، فيما جلُّ ما في الأمر أنَّ السفارة المصرية لدى لبنان تمنت السماح بادخال باخرة مصرية تحمل البطاطا تأخرت قرابة ثلاثة أيام عن الدخول إلى المياه اللبنانية ضمن مهلة الروزنامة الزراعية لأسباب تتعلق بالأحوال الجوية، فهل يريد السيد باسيل وتياره أن نفتعل مشكلة جديدة مع مصر الشقيقة على أمر تفصيلي عابر؟ وهل نسي السيد باسيل مساهمات مصر المشكورة في الوقوف إلى جانب لبنان وتوجيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المعنيين بالتلبية الفورية لكل ما يحتاجه لبنان؟”
وقالت الأوساط “مخجل أن يصر بعض السياسيين على تخريب علاقات لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة، وأن يمضي في نهج تسبب بعزلة لبنان عن الخارج ولا يزال يعاني من تداعياتها حتى الساعة”.
وتابعت الأوساط: أما الأكثر غرابة في بيان “التيار” فهو زعمه أنَّ “رئيس الحكومة تجاهل ما ورد في بيان صندوق النقد حول مرور لبنان بلحظة خطرة للغاية، وبأنه سيدخل في أزمة لا نهاية لها”.
واعتبرت الأوساط الحكومية المعنية “أنَّ هذا القول دليل وقاحة لا مثيل لها عند “التيار” ورئيسه”، وسألت “هل رئيس الحكومة هو من يعطّل إقرار القوانين الاصلاحية اللازمة في مجلس النواب؟ وهل هو يعطل انتخابات رئاسة الجمهورية؟” وذكّرت الأوساط باسيل بأن رئيس الحكومة هو الذي دفع حكومته إلى العمل لتوقيع الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي وبُحّ صوته بالمطالبة بإقرار الاصلاحات المطلوبة للانتقال إلى توقيع الاتفاق النهائي ووضع لبنان على سكة التعافي.
وختمت الأوساط بالقول “لقد فضح مسار الأحداث من هو المعطّل ومن هو الحريص على مصلحة الوطن، ومن كان السبب في تحويل عهد باكمله إلى جحيم على اللبنانيين ولا يزال مصرًّا على دفعهم إلى قعر جهنم ولا يخجل أو يرتدع

