كرر النائب الدكتور غسان سكاف مطالبته بتوحيد الجهود من أجل دفع المعارضة الى تسمية مرشحٍ واحد يواجه مرشح الممانعة.لافتا الى انه في المجلس النيابي هناك (توازن سلبي معارضة )40 الى45 نائبًا( ممانعة )40 الى الان 45نائبًا ( والمترددون) حوالي شهر30 مطالبابالذهاب فوراً الى جلسات انتخاب وليقرر المترددون من يريدون رئيساً وتنتهي الجلسات بانتخاب رئيس ونقوم جميعاً بتهنئته ونقف معهلخلاص البلد ويبدأ معه مسار انتظام عمل المؤسسات الدستورية.
كلام النائب الدكتور غسان سكاف جاء في حفل إفطار أقامه غروب امس في سما شتورا بحضور حشد كبير من الآباء والمشايخ .
كما حضر النواب حسن مراد، شربل مارون، ياسين ياسين،بلال الحشيمي، الشيخ حسن اسعد ممثلا النائب قبلان قبلان ،النائبانالسابقان جمال الجراح ومحمد القرعاوي، وحشد كبير من رؤوساء بلديات ومخاتير وفعاليات اجتماعية وعائلية وشخصيات .
وقال سكاف في كلمته ليس صدفة أن نلتقي اليوم في شهر الصوم والصلاة الذي يجمع المسلمين والمسيحيين ،ليس صدفةً، فالأديانوالحضارات تتلاقى بالرغم من فوارق الزمن، لأن قيم الحق والخير والجمال التي خطها فلاسفة اليونان من أجل بناء الجمهورية الفاضلةوالعادلة نراها متجلية اليوم في المسيحية والإسلام.إن الأديان السماوية تدعو الى الحرية، والحرية تقوم على مبادئ التحرر من الجهلوالتخلف والتبعية بالإضافة الى التحرر من الفساد السياسي والإقتصادي والإجتماعي والمالي، وعندما نتحرر من جميع هذه الموبقات نكونقد حظينا بالمعرفة.
َ
اضاف سكاف : في سنوات قليلة حولنا لبنان السياحة الى محترف تسوّل ومساعدات وأصبحت سياستَنا الخارجية عملا إداريًا لوكالةتجميع وتوزيع الحصص الغذائية بعد أن تم إفقار شعبنا، وحولنا مستشفى الشرق الى مقابر جماعية وجامعة الشرق الى منارة للتخلف.
لقد وجدنا في زياراتنا للخارج إدراكاً خارجياً تاماً لحجم الأزمة ومخاطرها في لبنان ولحجم الإنهيار في مقابل عدم اكتراث وتلهٍ داخليبالامور الذاتية والشخصية وليس الوطنية
من حق الشعب أن يحلم برئيس يؤمن بلبنان الحلم لا بلبنان جهنم، يؤمن بلبنان سويسرا الشرق لا فنزويال الشرق، يؤمن بلبنان الحضاراتومنارةً للشرق، يؤمن بلبنان جسر عبور بين الشرق والغرب، يؤمن بلبنان مصرف العرب وجامعة العرب ومستشفى العرب ومصيف العرب.
تابع سكاف قائلاً نريد رئيساً وطنياً محتَرماً جامعا،ً ذو برنامجٍ واضح وقادٍر على إطلاق عجلة الإصلاح ويحظى بثقة الشعب وثقة المجتمعينالعربي والدولي.
باختصار نريد رئيساً على قياس أزمة البلد.
وقال سكاف بسبب عدم تماسكنا الداخلي وضعنا تاريخياً مفتاح استحقاقاتنا الدستورية في جيب الراعي الإقليمي والدولي، ولطالما كانصندوق الاستحقاق الرئاسي في القاهرة ثم دمشق في الماضي وفي طهران اليوم ولكن مفتاح الصندوق كان وما زال في واشنطن،فأصبحنا رهينة المساعي التي يقوم بها الخارج بتوقيت يختاره هو، فيطفئ و يدير محركاته وفقاً لحساباته ومصالحه الداخلية وتأثرهابالسياسة العالمية خصوصا ما يحصل اليوم من حرب روسية- اوكرانية. الداخل في لبنان يشتري الوقت آملا بتغيير المواقف الداخلية وفرضالرئيس ونرى الخارج يُجاري الداخل في شراء الوقت غير مكترث بمعاناة وطن ينهار وشعب يموت.
ولفت سكاف في تصويب على الاتفاق السعودي - الايراني الى انه تاريخيا،ً كانت مآسينا الداخلية تزداد وتتفاقم عند اشتداد الخلافاتالإقليمية وقد تُرجمت في الماضي بتعطيل الاستحقاقات حيناً وبمعارك عسكرية أحياناً دامت سنوات طويلة. لماذا لا نستغل اليوم الإتفاقالسعودي- الايراني وفرصة الهدوء الإقليمي والجو الإيجابي الذي نتج عنه من أجل إنجاز الإستحقاق الرئاسي؟ وإذا كنا بالفعل قد سلمناأمرنا كلبنانيين للخارج منذ الاستقلال في كل استحقاق، فلماذا نتقاتل عندما يتقاتلون ولا نتصالح عندما يتصالحون؟ صحيح أن موضوعلبنان لم يُبحث في هذا الإتفاق ، وهذا بالنسبة لنا شيئاً ايجابياً ويسرنا ويُريحنا إلا أننا لا نريد أن يكون لبنان جائزة ترضية للاتفاقالسعودي-الإيراني أو محطةً للإستثمار فيه لمصلحة فريق دون آخر، كما لا نريد ان يفرض رئيساً على قاعدة الربح والخسارة. بل نريد أنيُسهل هذا الإتفاق الإتيان برئيس يجمع كل الأطراف الداخلية ويستعيد لبنان دوره وعلاقاته العربية والخليجية والدولية وعلينا أن نستغل هذهاللحظة. لحظة انفصال لبنان عن التأثيرات الخارجية تماماً كما حصلت اللحظة الملائمة في ترسيم الحدود مع إسرائيل مع تحفظنا على نتائجالترسيم التي سلخت عن لبنان مئات الكيلومترات.
في رئاسة الجمهورية قال سكاف الى ان وقت المسرح انتهى وتحديداً الفصل الأول ويجب أن يبدأ الفصل الثاني والأخير حيث لا مجال للأعذار والشعارات والأوراق البيضاء وإسقاط للنصاب نحن في نظام ديمقراطي والديمقراطية تقتضي أن نتقبل نتيجة الانتخابات، ولاصلاحية لاي دولة في تسمية الرئيس لانه أمر سيادي يقع على عاتق المجلس النيابي.
تابع سكاف نحن قمنا بجهود في الماضي مع كل الفرقاء من ضفتي المجلس واليوم نجدد الجهود من أجل دفع المعارضة الى تسمية مرشحٍواحد يواجه مرشح الممانعة. ففي المجلس النيابي هناك
(توازن سلبي معارضة )٤٠ الى٤٥ نائبًا( ممانعة )٤٠ الى ٤٥ نائبًا( والمترددون)حوالي ٣٠ فلنذهب فوراً الى جلسات انتخاب وليقررالمترددون من يريدون رئيساً وتنتهي الجلسات بانتخاب رئيس ونقوم جميعاً بتهنئته ونقف معه لخلاص البلد ويبدأ معه مسار انتظام عملالمؤسسات الدستورية.
وشدد سكاف على ضرورة الاتيان برئيس قوي ولكن قوته لا تكمن في شعبيته إنما تكمن في احترامه للدستور والقانون.
نعم نريد رئيساً وسطياً يجمع اللبنانيين ولا نريد رئيساً من نادي الهواة أو من محفل الأمية السياسية . فالوسطية لا تعني الإتيان برئيس لاطعم له ولا رائحة ولا لون. وسطية بين الجبن والتهور والكرم " :قال أرسطو حالة وسطية بين البخل والتبذير، والشريحة الأكبر من كافةالشعوب تنحو باتجاه الوسطية. ولا ضير في أن يحكم فردٌ من هذه الطبقة لانه أقرب الى العدالة.
ولفت سكاف الى ان الأوطان ليست قدراً، الأوطان تعطي الانسان هوية ،وحماية الأوطان تعطي الانسان حصانةٌ، الأوطان تحمي الكراماتوتسبُغ عطايا لا حدود لها -
لكن الأوطان تحتاج الى ناظٍم لمجتمعاتها. ناظٌم ماوية والترابط أخالقي مصدره الأديان السالعائلي، وناظٌم قانوني مصدره الدستورواحترامه والقانون وتطبيقه.
وختم سكاف من موقعي النيابي ومن مسؤوليتي الوطنية أتوجه صادقاً بالنصح لمن يساهم في إعاقة إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالقليل منالتواضع والكثير من المسؤولية. فنحن لا نملك ترف الانتظار ولا نريد رئيساً للجمهورية بعد زوال الجمهورية.
نحن شعب لم نستحق هذه الأرض ولم نحافظ على مجٍد أعطي لنا. فقد فشل أجدادنا صنع وطن يليق بنا فلنعمل سوياً لصنع لبنان جديديليق بأبنائنا.
وكانت كلمة للمفتي الغزاوي شكر فيها النائب غسان سكاف على دوره ونشاطه في إنهاء الفراغ وعلى مبادراته مطالبا بالعمل على إنهاءالفراغ الرئاسي والتفرغ لمعالجة الأمور الحياتية والاجتماعية للمواطنين الذين يعانون من أقسى أزمة اجتماعية واقتصادية .

