صدرَ عن حزبِ الإتّحاد البيان التالي :
المحطّة الدّموية التي أشعلت الحرب اللبنانية الأليمة في الثالث عشر من نيسان 1975 كانت واحدة من مآسي الوطن الكبرى التي قسمت اللبنانيين وحطمت أحلامهم في النهوض وتوقّفت عجلة الحياة وكان الإقتتال بين اللبنانيين هو سمة تلك المرحلة السّوداء من تاريخ الوطن حيث ارتسمت خطوط النّار والخوف بين المناطق وأخذت أحلام الإنقسام الطائفي تطغى على التماسك الوطني وانتعشت الدويلات على حساب الدولة الواحدة.
تنذكر وما تنعاد هو الخلاصة التي خرج بها اللبنانيون عن تلك المرحلة السوداء، ومن المؤسف أن بعض اللبنانيين لم يفهموا خطورة ما أنتجه 13 نيسان من تداعيات على النسيج الوطني ،ومع ذلك وما زالت مشاريع البعض في بناء كنتونات طائفيّة بارزة في مشروعهم السياسي وتصريحات هذا البعض التي ضجّ بها الإعلام منذ أسابيع تؤكّد أن التقسيم ما زال يدغدغ أحلامهم وكأنهم لم يتخلّوا عن ارتباطاتهم الخارجيّة التي تريد للبنان أن يكون بؤرة انفجار بوجه ما يحصل في المنطقة من تفاهمات لبناء استقرار إقليمي يعيد للمنطقة مكانتها على الخارطة الدولية الجديدة.
إن قُصور بعض الصغار من اللبنانيين عن ادراك خطورة ما يخطّطون له أو يحلمون به تحت عناوين شتى "فدراليات وحمايات ذاتية "جنود الرب" متناسين أن دولة الكيان الصهيوني التي قامت في منتصف القرن الماضي على أرض فلسطين هي اليوم كيان مفكّك يسوده الشعور بالزوال.
13 نيسان وما خلفه من مآسي على اللبنانيين ووحدتهم الوطنية لن نسمح أن يتكرّر لأن الوعي الوطني سيكون أكبر من أحلام صغار السّاسة الطائفيين في لبنان مهما نفخوا في بوق الفتن الطائفية والمذهبية.
حزب الاتّحاد
الأمانة العامّة
حزب الاتحاد في ذكرى 13 نيسان: الوعي الوطني سيكونُ أكبر من أحلام صغارِ السّاسةِ الطّائفيين

