صدرَ عن المجلس التّنفيذي لنقابة موظّفي المصارف في لبنان البيان التّالي:
"بعد ورود معلومات لدينا من مراجع عدّة حول اعتماد بعض المصارف بِدعةً جديدةً في التّعاطي المُستغرب مع عدد لا يُستهان به من موظّفيهم، وذلك بالطّلب منهم عدم الحضور إلى العمل والتزامهم المنازل مُقابل دفع أساس المعاش من دون بدل النقل ومن دون معادلته مع انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية (والتي تُدفع حالياً بأشكال متفاوتة كدعم ماليّ بالفريش أو بطرق أخرى في المصارف)، يهمّنا أن نؤكّد ما يلي:
أوّلاً: إنّ هذه البدعة المُبتكرة غير مقبولة من قبلنا بكلّ المقاييس، فيكفي موظّف القطاع المصرفي ما عاناه ويعانيه اليوم ومنذ بداية الأزمة وتلقّي الضّربات من الزبائن والإدارات على السّواء ليصل إلى وضعه أمام مصير مجهول وبمعاش لا يليق بأيّ أجيرٍ في هذه الظّروف الاستثنائية الضاغطة.
ثانياً: إن كرامة موظف القطاع المصرفي ترفض رفضاً قاطعاً قبول مبالغ مالية من دون مقابل، فنحن لسنا بطالبي حسنة، أما إذا كان المطلوب تمرير الوقت للوصول إلى صرف جماعي غير واضح المعالم، فإننا نتوجّه من الإدارات المعنيّة فوراً إلى التفاهم معنا ومع موظفيها على ما سيؤول إليه هذا التّدبير، مؤكّدين بأنّنا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يُحاك من هندسات وفبركات.
ثالثاً: إنّنا ومن مُنطلق الصّدق والشّفافية التي نشأنا عليها كمصرفيين، نطلب من الإدارات التي ستعمد إلى إجراء ما تقدمنا به، أن تصارح الموظفين والنقابة والاتحاد بما تنوي القيام به بعد فترة الاستيداع، إما التزام إعادة الزملاء الموظفين إلى العمل أو وضع بروتوكول مقبول يتم التوافق عليه من اليوم بين الإدارة والموظفين واتحاد المصارف في ما لو أراد المصرف الاستغناء عن عدد من الزملاء كتعويض صرف مقبول، وعندها سيكون الجميع بمنأى عن الغوص في التفسيرات والاستنتاجات والتكهنات التي ستنتهي إليها هكذا إجراءات.
رابعاً: تؤكّد النقابة وقوفها إلى جانب الحق والموظفين وتطالب بضرورة توضيح الهدف من تلك الإجراءات التي يتم اعتمادها حيث ربما قد نكون أمام عمليات صرف مؤجل من الخدمة وهو ما لا نقبله بطبيعة الحال، ونأمل أن يكون هنالك تعاونٌ إيجابيٌ بين إدارات المصارف والنقابة والاتحاد، وفتح باب التشاور والتواصل حفاظاً على القطاع المصرفي الذي قدّم فيه الموظف الغالي والنفيس لتقدّمه وازدهاره رغم كل الأزمات والصعوبات، مؤكّدين بأن النقابة ستظلّ الصّوت المدافع عن حقوق موظّفي المصارف وصون كراماتهم .
خامساً: لقد سعينا مراراً وتكراراً إلى اعتماد بروتوكول موحّد في حالات الصرف من الخدمة يؤمن حقوق الأجراء في ظلّ انهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية مقابل الدولار أثناء لقاءاتنا واجتماعاتنا مع اللجنة الاجتماعية مواكبةً مع إعادة هيكلة القطاع المصرفي وذلك في إطار تجديد عقد العمل الجماعي لتفادي أي سوء في العلاقات بيننا وبين إدارات المصارف، ولكننا لم نصل إلى نتائج عملية، وعليه فإننا نعود ونؤكد اليوم ضرورة أن يضم العقد الجديد مُلحقاً واضحاً ومقبولاً في هذا الخصوص إذ سيكون في مصلحة الأطراف كافة".

