رأى النائب حسن مراد, "أنَّ لبنان بحاجة إلى عملية جراحية عاجلة، تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية فورا، والعمل على تطبيق اتفاق الطائف كاملا، وليس أن يقوم كلُّ شخص أو كلُّ طرف سياسيٍّ بأخذ الجزء الذي يناسبه، بل كما هو منصوص بالاتفاق".
وأكّد مراد في تصريح لـ "الأنباء" الكويتية, "العمل على تطبيق هذا الاتفاق، الذي يوصلنا إلى لبنان العيش المشترك، البعيد عن الطائفية، وإلى الإنماء المتوازن كما ينصُّ اتفاق الطائف، ورأى أنه خلال السنوات الماضية، لم نشهد أي إنماء في المناطق التي ظلمت بسبب السياسات التي كانت متبعة".
وأشار مراد إلى أنَّ, "الأزمة السياسية والاقتصادية التي يمرُّ بها لبنان، هي من أصعب الأزمات التي شهدها وهي تعود لسببين، الأول، الوضع الإقليمي بشكل عام والوضع العالمي والانكماش الاقتصادي في العالم، الذي يؤثر على لبنان تلقائيًّا والسبب الثاني والأهم، هو عدم النضج السياسي، والسياسة الاقتصادية، التي أوصلت لبنان إلى ما هو عليه اليوم، وأصبح في طريقه إلى الهاوية".
وردًّا على سؤال، "رحب مراد بالاتفاق السعودي - الإيراني، والانفتاح السعودي - الإيراني والسعودي - السوري، معربًا عن أمله في أن يكون له انعكاسات إيجابية على لبنان، وتحدث تغييرًا في طريقة تفكير الأطراف السياسية في التعاطي بين بعضهم البعض، بعيدا عن الخلافات والصراعات التي كانت تأخذ محاور إقليمية أو دولية في هذا البلد الصغير".
وأضاف, "ما من شك، أنَّ الاتفاق السعودي - الإيراني، والحراك السياسي العربي الدولي، سيكون له إيجابيات، وحلحلة للقضايا العالقة، وأولها انتخاب رئيس جمهورية، أو التوافق على انتخاب رئيس جمهورية، وأنَّ الأهم من انتخاب أو اختيار الإسم، هو التوافق على إعادة بناء لبنان، وعودة الهيبة لمؤسسات الدولة، ودعمها إقليميًّا وداخليًّا، عبر الرئيس المنتخب، والحكومة التي تشكل، ومن خلال مجلس النواب، لدعم هذه المؤسسات الدستورية، لتتمكن من القيام بدورها، وإعادة الهيبة لها، لنستنهض لبنان مجددا".
وفي معرض رده على سؤال حول الأسماء الأكثر حظوظا للرئاسة، قال مراد: "حتى الآن وإذا أردنا الدخول عمليًّا، لم نر من رشح نفسه، ولكن من الأسماء الأكثر تداولا هو الوزير السابق سليمان فرنجية".
وتابع, "إنَّ الموضوع ليس حظا أو لا، فعندما تمَّ اختيار الرئيس عون كان سليمان فرنجية هو أحد المرشحين، وكان هناك قبول باسم الوزير سليمان فرنجية، واليوم طرح اسمه لا يعتبر طرحًا من الممانعة وتحديدًا بعد المصالحات الجارية إقليميًّا، إذ لم يعد هناك شيء اسمه ممانعة أو معارضة، أو الألقاب التي كانت أو المحاور التي كانت (8 و14 آذار انتهت) والآن يطلق لقب ممانعة.. ممانعة ضدَّ من؟ لم يعد هناك ممانعة، فالجميع يلتقون ببعضهم البعض، والكل يفتح السفارات، والكل متجه نحو تحسين العلاقات بين بعضهم البعض، وهناك رؤية جديدة للمنطقة، فسليمان فرنجية اسم من هذه الأسماء الذي هو صديق الجميع، بل هو الأوفر حظا، لأن لديه علاقات جيدة مع كلِّ الدول التي هي من أصدقاء لبنان، والتي لها دور سياسي، ويمكن أن تساعد لبنان، وتكون مؤثرة في اللعبة السياسية اللبنانية".
وأردف مراد, "أنا ضدَّ فكرة أنَّ اللبنانيين يستطيعون أن يصنعوا رئيسا ، اللبنانيون يستطيعون أن يختاروا اسم الرئيس، الذي علينا أن نقنع به الدول التي نطلب منها المساعدات لإنقاذ لبنان فعندما نريد أن نطلب أي مساعدة من أي دولة على الأقل لا نستطيع أن نقدم لها اسمًا يستفزها أو يقوم بمحاربتها، فلذلك الاسم أو الأسماء بشكل عام مهمة أن يتمَّ اختيارها بأسلوب وبطريقة لا تستفز الأطراف التي سنلجأ إليها لدعم لبنان الجديد بعد انتخاب الرئيس".
وأسف مراد, "أننا ما زلنا غير بالغين لندير أنفسنا بأنفسنا، معتبرًا أنه سيأتي من ينقذنا من الوقوع في جهنم، ونعود إلى بناء دولة حقيقية، وتحديدًا بعد أن تمَّ التوافق على استخراج ثرواتنا، ورأى أنه عندما نبدأ باستخراج ثرواتنا، عندها لسنا بحاجة إلى رعاية ولا إلى مشرفين علينا، وعليه نستطيع الخروج من جهنم، بل الوصول إلى القمة، ويصبح لبنان جنة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، بإرادة اللبنانيين وبالمؤسسات اللبنانية التي ستبنى بأسلوب صحيح بعد انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة جديدة".
وشدّد على أنَّ, "لبنان الجديد سيكون مبنيًّا على أسلوب إدارة جديدة ونظام سياسي جديد يدير الدولة بأسلوب أفضل، وبأسلوب إعادة تفعيل المؤسسات، وسنشهد متغيرات إيجابية سريعة نحو الأفضل، لأن لبنان رغم صغره الجغرافي وموقعه، يعطيه امتياز أن يكون صلة الوصل بين الغرب والشرق، وكل الدول تعرف أهميته الجغرافية، مما سيساعد بتعافيه سريعا".

