رغم التدخل المفتوح عبر منصة صيرفة، وكذلك تسديد مدفوعات الدولة الطارئة بالدولار، اظهرت ميزانية مصرف لبنان الصادرة في النصف الأول من نيسان ارتفاع الاحتياطي الصافي بالعملات الاجنبية لدى مصرف لبنان 88 مليون دولار.
وبلغت موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية بلغت نحو 14,5 مليار دولار أميركي، منها 5 مليارات دولار يوروبوندز يحملها مصرف لبنان، وتاليًا بلغ الاحتياطي “الصافي” بالعملات الأجنبية، من دون الذهب، وبعد اقتطاع اليوروبوندز نحو 9,5 مليار دولار أميركي، أي بارتفاع حوالي 88 مليون دولار منذ بداية نيسان.
ارتفاع الاحتياطي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، جاء رغم تدخله المفتوح على منصة صيرفة ورغم تسديد رواتب القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين بالدولار الاميركي على سعر منصة صيرفة 60 ألف ليرة، إضافة إلى تسديد المستحقات الطارئة للدولة اللبنانية بالدولار الأميركي، إضافة إلى دفع نصف ما يتم تسديده بالدولار للمودعين المستفيدين من التعميم رقم 158 (نحو 180 الف مودع). وتاليًا تثبت هذه الارقام، وبوضوح، أن تدخل مصرف لبنان على منصة صيرفة وتسديده لمدفوعات القطاع العام لم يكن من الاحتياطي كما يسوق البعض، حيث ارتفع الاحتياطي الصافي ٨٨ مليون دولار أميركي رغم الظروف الاستثنائية وعدم وجود اي حل سياسي أو إجراءات إصلاحية جدية.
وقد جاء هذا الارتفاع في الاحتياطي مترافقا مع نجاح خطوة مصرف لبنان في تحقيق استقرار في سعر صرف الدولار على سعر 97 ألف ليرة منذ فترة. وسيستمر مصرف لبنان في ذلك، كما افادت مصادر مطلعة لـ”النهار”، ولن يتوقف عن اتخاذ ما أمكن من اجراءات للحفاظ على الاستقرار النسبي في سعر الصرف. ولكن يبقى الحل السياسي وانتخاب رئيساً للجمهورية يحظى بثقة ودعم اللبنانيين والمجتمع الدولي والعربي هو المفتاح الأساسي لتامين استقرار مستدام.
وفي المقابل، ارتفع النقد بالتداول نحو 105 آلاف مليار اي نحو 2% فقط في النصف الأول من نيسان الحالي، ومن الإيجابيات ايضا ارتفاع قيمة موجودات مصرف لبنان من الذهب نحو 50 مليون دولار أميركي في النصف الاول من نيسان مقارنة بنهاية آذار، وبلغت قيمة الذهب نحو 18.7 مليار دولار أميركي.

