اعتبر النائب هاني قبيسي أن, "بعض الساسة في بلدنا يقولون أن الممانعة هي السبب الأساسي لتدمير الوطن، وأحدهم يستهزئ بالممانعة التي حققت النصر على إسرائيل، ونحن نقول لهؤلاء إنَّ الممانعة هي التي حمت لبنان من فتنكم وأشراركم وأنفسكم".
وأشار قبيسي في احتفال تأبيني في بلدة القصيبة إلى أن, "الممانعة هي التي سارت بنا على طريق النصر، وأنتم الآن تبحثون عن بعض المواقع لتستمروا بتدمير لبنان وزرع الانقسام والاختلاف فيه في وجه كل المساعي التي نبذلها للوصول إلى استقرار حقيقي في بلدنا، وينبري رئيس أحد الأحزاب اللبنانية ويقول لا نريد رئيسا ينتمي إلى المقاومة أو الممانعة، بل ما يريده هو رئيس ينتمي إلى التطبيع والانهزام وعلاقات طبيعية مع العدو الصهيوني، رافضا كل واقع التحاور الداخلي للاتفاق على رئيس للجمهورية في هذا الوقت الصعب الذي يمر به لبنان، بواقع اقتصادي مرير يعاني من جرائه المواطن في حياته اليومية".
وأردف: "البعض لا يسعى سوى إلى تعميم لغة الخلاف ورفض لغة محلية تسعى إلى التفاوض والحوار، ولغة دولية تسعى أيضا إلى انتخاب رئيس للجمهورية".
وأضاف, "للأسف، كل يوم نسمع تصريحا يرفض كل هذه اللغات. فما الذي تريدونه فقط؟ أخذتم لبنان بأطماعكم وسياساتكم وطائفيتكم إلى مكان انهزامي تسيطر عليه لغة الفتنة والتفرقة والانقسام بين اللبنانيين، لقد آن الأوان لكل زعيم على مساحة الوطن أن يتحدث بلغة وطنية".
وتابع, "فلا يعقل أن تكون مصلحة حزب يدعي رئيسه الوطنية، أكبر من مصلحة وطن ويريد أن ينتصر هو بإيصال الرئيس الذي يريده، وأن يهزم كل الشعب اللبناني فهذا التعنت الذي نسمعه من البعض هو شبيه بمواقف بعض من يبتدعدون الفتنة في معظم الدول العربية".
ولفت إلى أنه, "في ظل ما يحصل من تداعيات تتهاوى فيه إسرائيل أمام واقعها السياسي الداخلي، نقول لكل من يرفضون لغة الممانعة نحن على أبواب نصر حقيقي، أكان على المستوى السياسي في بلادنا بانتخاب رئيس للجمهورية والانتقال إلى حل الازمة الداخلية، ووضع برنامج اقتصادي حقيقي، إسرائيل تتهاوى وأنتم تصرون على مواقفكم التي زرعتم فيها الفتنة فيما مضى، والاختلاف في الوقت الحاضر، وتريدون أخذ البلد إلى المجهول فهذه ليست سياسات وطنية تحمي البلد بل هي سياسات حزبية ضيفة تريد أخذ الجميع إلى مواقفها ومواقعها، وهذا أمر لا مكان له في لبنان".
واستكمل, "الأجدى بنا أن نجلس جميعا إلى طاولة الحوار كالتي أسس لها الرئيس نبيه بري عندما حاولوا زرع فتنة سنية شيعية في بلدنا وأفشلناها، ونقول اليوم لبعض المحاولات المتجددة لزرع الفتنة بأن لبنان لن يغرق بفتنة داخلية، ولن ننجر إلى أي فتنة داخلية، ولن نرضى الظلم لأحد، بل نحن مع تعميم العدالة والمساوة ليصل كل ذي حق إلى حقه فلا تستطيع طائفة أو حزب حماية نفسه، بل من يحمي الطوائف والشعب هي الدولة اللبنانية".
ودعا قبيسي, "الجميع إلى المحافظة على هذه الدولة ومؤسساتها، وإن كانت مقفلة، ولا أحد يسمع ولا حكومة تتحرك لحل هذه الأزمة، ونحن ندعو الحكومة إلى حل هذه المشكلة فلا تستطيعون إبقاء مؤسسات الدولة مقفلة ومصالح الناس معطلة".
وختم بالقول: "فحل مشكلة الموظف هي أداة صمود في وجه كل المؤامرات والقرارات الخارجية، وعلى الحكومة أن تتحرك سريعا لحل هذه الكارثة لإنقاذ هذا البلد الذي يحتضر ويتهاوى بفعل سياسات تريد طمس دماء الشهداء والانتصارات التي حققناها في وجه كل أعداء الوطن".

