عقد المكتب السّياسي الكتائبي اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وبعد التداول أصدر بياناً أشار فيه إلى أنّه اطّلع "من رئيس الحزب على مجريات زيارته لباريس التي استهلّها بلقاء في الأليزيه مع مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل، واستكملها بسلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلسي الشيوخ والبرلمان الفرنسيين ورؤساء أحزاب ومسؤولين فرنسيين شارحاً موقف الكتائب والمعارضة من ملف الانتخابات الرّئاسية".
وأشار البيان، إلى أنّ الجميل أكّد خلال لقاءاته رفضه لكلّ الطّروحات التي تقايض بين رئيسي الجمهورية والحكومة، بدليل أن "حزب الله" انقلب على كلّ الضمانات السابقة من القمصان السود إلى إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، وبحكم أن رئيس الجمهورية ثابت طوال فترة عهده ضمانة لراعيه، فيما رئيس الحكومة يبقى عرضة للإقالة بفعل الثلث المعطل متى اقتضت مصلحة "حزب الله" ذلك، مع خطورة أن يبقى الاستحقاق الرئاسي في لبنان رهينة "حزب الله" فيتكرّس مرجعاً حتمياً لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية".
ولفت إلى أنه "توقف "عند تصريحات مسؤولي "حزب الله" وآخرها للشيخ نعيم قاسم الذي خيّر اللبنانيين بين سليمان فرنجية والفراغ، ولهاشم صفي الدين الذي هدّدهم بإنزال عقوبة حرمانهم من انتخاب رئيس إن لم ينصاعوا لرغبته في فرض رئيس يؤمن مصالحه"، مؤكداً أن "لا ضمانات يعتدّ بها تصدر عن حزب مسلّح وأن لا نوايا لديه للتعاطي النديّ مع بقية الشعب اللبناني".
ورأى أن "حزب الكتائب إصراره على "مواجهة هذا الأسلوب التقسيمي"، رافضاً "الاستمرار في النهج المدمّر لست سنوات جديدة وحرمان اللبنانيين من أي أمل بالنهوض واستعادة حياتهم التي يحلمون بها في بلد منفتح على العالم قابل للتّطور والازدهار"، معتبراً أنه "إما أن يكون للبنان رئيس مقبول من الجميع أو لا يكون".
واعتبر أنّ "معالجة ملفّ السوريين في لبنان باتت تحتاج إلى مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار أكثر من عامل جديد دخل على الواقع في سوريا ولبنان"، معتبراً أن "صفة اللّاجئ لم تعد تنطبق على السوريين الموجودين في لبنان بعد انتهاء الأعمال الحربية في بلادهم، وأن العدد الأكبر منهم باستثناء المهدّدين في أمنهم يستطيعون العودة إلى بلادهم بسلام".

