عقدت لجنة الأشغال النيابية برئاسة النائب سجيع عطية، اجتماعًا في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، الأول في شركة "طيران الشرق الأوسط" والثاني في المديرية العامة للطيران المدني، بحضور وزيري الأشغال العامة والنقل والسياحة في حكومة تصريف الأعمال علي حميه ووليد نصار، المدير العام للطيران المدني فادي الحسن، قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري ورؤساء الدوائر الأمنية والإدارية في جهاز أمن المطار والمديرية العامة للطيران المدني، وذلك للاطلاع على سير الخدمات فيهما على أبواب الصيف وموسم السياحة.
بدوره، قال نصار: "الاجتماع اليوم في مقرّ الشركة هو لبعض الاستيضاحات والتساؤلات مع رئيس مجلس إدارة الشركة وقد حصلنا على الأجوبة اللّازمة".
وأضاف، "نحن شركة وطنية وعلينا الإضاءة دائمًا على الأمور الإيجابية، فالسّلبيات نجدها في كلّ عمل ويجب التّركيز على الإيجابيات ومساعدة لبنان لأنّنا مقبلون على موسم سياحيّ واعد جدًا، وحسب الأرقام فإنّ عدد الوافدين لهذا العام سيتجاوز العدد المسجّل في العام الماضي، والتركيز الأساسي يجب أن يكون على مطار بيروت".
وأشار إلى أنّه، "خلال جولتنا في المطار سنأخذ وقتنا للاطلاع على ما يزعج الوافد. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ عمر مطار بيروت أكثر من ثلاثين عامًا، ومن الضّروري إعادة صياغة التجهيزات الموجودة واستكمال العمل بالممرّ السريع الذي كان بدأ العمل بإنشائه، وهذا مطلب نسمعه دائمًا".
بعد ذلك، انتقلت لجنة الأشغال مع وزير السياحة إلى المديرية العامة للطيران المدني حيث عقدت اجتماعًا حضره حميه والحسن وقائد جهاز أمن المطار ورؤساء الدوائر الأمنية والإدارية في جهاز أمن المطار والمديرية العامة للطيران المدني.
بعد الاجتماع كانت جولة انطلقت من قاعة المغادرة وإنجاز معاملات المسافرين، مرورًا بالسوق الحرة، وصولًا إلى قاعة وصول الركاب واستلام الحقائب.
أما وزير الأشغال، فقال: "أرحّب بأركان السلطة التشريعية، وبالتالي فإنّ التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية هو الأساس في لبنان. بالنسبة إلينا، فإنّ المطار يحقّق إيرادات بمئات ملايين الدولارات".
وأوضح، "الأسبوع الماضي وقعنا على عقد السّوق الحرة لمدة أربع سنوات، يفوق ستين مليون دولار فريش، ونحن نقوم بمزايدات عديدة وبالتالي سنُدخل إلى الخزينة العامة ما يناهز مئتي مليون دولار فقط من المطار".
وأضاف، "لقد أوصينا سعادة النواب الذين هم نصير دائم للمطار ولكلّ المرافق العامة للدولة، وقلنا أنّ الـ 20 بالمئة من رسوم المسافرين ومنذ إقرارها في مجلس النواب في آب 2022 وحتى اليوم، لم نحصل على دولار واحد منها، وأتساءل هل نقف مكتوفي الأيدي؟"
وتابع حمية، "لا بالعكس إن التعاون ما بين الأجهزة الأمنية وإدارة المديرية العامة للطيران المدني سيتواصل من أجل الحفاظ على استمرارية عمل المطار إنما التطوير هو بحاجة إلى دولارات فريش".
وأردف: "بالنسبة إلى الازدحام في المطار، فقد عملنا على تغيير جهازي سكانر تحت الأرض لا يلاحظهما المسافر، وهذا كان أحد الأسباب الرئيسية للازدحام داخل المطار".
واستكمل، "سنعمل خلال الأيام العشرة الأولى من شهر أيار على تغيير جهازي سكانر، وبدءا من منتصف أيار ستصبح أجهزة السكانر عند مداخل الأبواب الشرقية والغربية في حيّز العمل لأن الأجهزة القديمة كانت عرضة للتوقّف لأكثر من مرّة يوميًا. والكلّ يعلم كيف تمّ شراء أجهزة السكانر وتركيبها بهبة من الألمان ودون دفع أي ليرة لبنانية".
وأكّد حمية أنّ: "نحن على استعداد للتعاون بكلّ الأشكال مع السلطة التشريعية لأننا معًا عملنا على إقرار القوانين، ما يساهم في تخفيف العبء. وهذا مثال على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية".
وقال، "هناك نقص في عديد الدرك والأمن العام ومفرزة السير أمام مداخل المطار، لذا نناشد معالجة هذا الوضع وإعادة العدد إلى ما كان عليه قبل عام 2019، إن قيادة الأمن العام في المطار وقيادة الدرك وجهاز أمن المطار يعملون كعصبة واحدة نظرًا لقلة العدد".
ورأى أنّه، "لذلك على الدولة اللبنانية أن تولي الموضوع الاهتمام الأكبر ليس من خلال فرض ضرائب على الناس إنّما بتأمين الموارد. إنّ وزارة الأشغال ومنذ خمسة أشهر، تزوّد الخزينة العامة بملايين الدولارات الفريش ولا نحصل منهم ولا أي دولار".
وختم حمية: "المطار أحد مؤسّسات الدولة اللبنانية والاهتمام به يتمّ بشكل يومي، ونحن على استعداد للتعاون مع الجميع إلى أبعد الحدود".
بدوره، قال وزير السياحة: "هناك توصيات تتعلّق بتحويل وزارة المال وفقًا للقانون الذي أقرّته السلطة التشريعية بحصة مديرية الطيران المدني 20 بالمئة من رسم المغادرة، وهذه الأموال دخلت إلى لبنان من المطار ويجب أن تعود إلى المطار".
وأضاف، "هذا الموضوع سيكون من أولويّات عمل اللّجنة وإدارة الطيران المدني تستطيع بواسطة هذا المبلغ تأمين الصيانة والاهتمام بالإدارة ما ينعكس إيجاباً على السائح والوافد إلى لبنان".
وتابع نصّار، "نحن مع إطلاق مناقصة صيانة مطار بيروت من قبل هيئة الشراء العام وسحبها من مجلس الإنماء والإعمار الذي لا يدفع لشركة "ميز" الموجودة في المطار، مما يرتب مشاكل عديدة في مجال الصيانة".
وأردف، "على المدى الطويل على السادة النواب أن يعملوا على خصخصة إدارة مطار بيروت، لا أريد القول أنّ القطاع العام في لبنان لم ينجح إنما القطاع الخاص ناجح جدًّا، وهذه التجربة يجب أن تنفّذ بأسرع وقت ممكن".
واستكمل: "رغم كلّ الظروف والمشاكل فإنّ أعداد الوافدين إلى لبنان خلال العام 2022 تجاوزت 38 بالمئة زيادة عن العام الذي سبقه، ونأمل المزيد في حال الاستقرار الأمني والسّياسي في البلد إلى حدّ ما، والصيف المقبل سيكون واعدًا أكثر من صيف 2022".

