أشار مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا ألفريد كامر إلى أنه يتعيّن على المصارف المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخّم وعدم "التوقف" عن رفع أسعار الفائدة.
وقال: "يجب قتل هذا الوحش (التضخم). إذا توقفنا عن رفع سعر الفائدة واحتفلنا في وقت مبكر، فإنَّ التاريخ مليء بالأمثلة التي تظهر أننا سنحتاج إلى محاولة ثانية لكبح جماح التضخم مع إحداث أضرار بالاقتصاد مرة أخرى".
وأضاف: من أجل السيطرة على موجة التضخّم العالمية، رفعت المصارف المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا، خصوصًا أسعار الفائدة بشكل كبير منذ العام الماضي، ما تسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي وأثار مخاوف في شأن القطاع المصرفي.
وتابع الاقتصادي الألماني: أنَّ سياسة التشديد النقدي للبنك المركزي الأوروبي يجب أن تستمرَّ "حتى منتصف العام 2024 من أجل إعادة التضخم إلى هدفه (2 في المئة) في العام 2025".
وأوضح أنه رغم المخاوف التي أثارها انهيار مصرفي "إس في بي" (سيليكون فالي بنك) الأميركي، و"كريدي سويس" السويسري، "لدينا في أوروبا نظام مصرفي سليم مع رأس مال متين ومنظم للغاية".
وبالإضافة إلى جهود المصارف المركزية، يدعو الصندوق أيضًا الدول الأوروبية إلى خفض عجز ميزانيتها وحجم حزم الدعم لمواجهة التضخم.
ولدى سؤاله عن المخاطر التي تهدد النمو، قال كامر إنَّ معدل البطالة بقي منخفضًا في أوروبا وإنَّ الاقتصاد الأوروبي "يعمل بطاقته الكاملة".

