لفت رئيسُ مجلسِ الإدارة ، المديرُ العام ل"بنك الإسكان" أنطوان حبيب إلى، "إمكانية استئناف التمويل العقاري بالدولار في غضون أشهر قليلة، بعد إتمام التّرتيبات القانونيّة واللوجستيّة الخاصّة ببدء تنفيذ مندرجات القرض المُبرم مع "الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي"، بقيمة 50 مليون دينار كويتي، أي ما يعادل نحو 160 مليون دولار".
ورأى في تصريح أن "قرار تثبيت القرض من قِبل إدارة الصندوق الذي يتخذ من الكويت مقرًا رئيسيا له، فتح كوّة كبيرة في جدار التوقف القسري لعمليات الائتمان والتسليفات من قِبل البنوك التجارية والاستثمارية في لبنان جرّاء الأزمات النقدية والمالية المتفاقمة منذ خريف العام 2019 والتي تسببت بانسداد شبه تام لكل عمليّات التمويل، إلى جانب توليد مشكلات مستعصية في مجمل العمليات المصرفية، ولا سيما في نطاق إدارة السيولة والودائع".
وأشار إلى أن "إدارة البنك باشرت استكمال الخطوات الإجرائية المطلوبة لإطلاق حزمة القروض الإسكانية بالدّولار، بالتّنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنيّة، وضمن مخطط يقضي باستئناف منح قروض طويلة الأجل بالدولار، خصوصا لذوي المداخيل المتدنّية والمتوسطة، وبهدف تمكينهم من تملك مساكنهم الخاصة خارج العاصمة، وبما ينسجم مع التوجهات الأساسية للبنك التي تتوخى المساهمة الفعالة في التنمية الشاملة".
وقال إن "قرار إدارة الصندوق لا يثبت القرض التمويلي فحسب، بل يترجم معنويا وماديا الدعم العربي المستمر، وخصوصا الخليجي للبنان من جهة، ويكرّس الهوية الرائدة للمؤسّسة الماليّة الإقليميّة، كنموذج يُحتذى للتّعاون والتّكامل الاقتصادي العربيين في تمويل المشروعات الإنمائيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة من جهة موازية"، موضحًا أن "تثبيت دعم الصندوق العربي بقيمة 50 مليون دينار والذي تمّ التأكيد عليه حديثا عقب اجتماع ضمّ مصرف الإسكان ومجلس الإنماء والإعمار ووفدا من الصندوق العربي، يقضي بانسياب الدفعات على ثلاث مراحل، ما سيسمح للبنك بإطلاق منتجات قروض إسكانية بالدولار بمبالغ تتراوح بين 40 و50 ألف دولار لكل قرض، ويجري العمل على ترجمة هذا الاقتراح بعد موافقة الجهات المعنيّة من مجلس إدارة مصرف الإسكان، وحاكم مصرف لبنان، ووزيري المال والشؤون الاجتماعية، وتحضير المعاملات والعقود".
وأكّدَ على "أهمية هذه القروض في تحريك الجمود العقاري"، مشدّدا على "أولوية إعطاء القروض لذوي الدّخل المحدود لتملك شقق دون 150 مترا في القرى والمدن والريف اللبناني للحد من النزوح من الأرياف، بما يتوافق مع نظام مصرف الإسكان".
وختم: "نؤكّد على ضرورة استعادة ثقة اللبناني بنفسه، وعدم الاستسلام"، مشيرًا إلى "تعاون الجهات العربية والأجنبية مع لبنان، ونحن نقدم النماذج المطلوبة من خلال تعاون بنك الإسكان مع الصندوق العربي في مجال الإسكان، ومع الوكالة الأميركية للتنمية (USAID) عبر إعطاء المساعدة الفنية للقروض الخاصة بمعالجة الصّرف الصّحي في القرى، ومع مجموعة توتال إنرجي في مجال الطاقة الشمسية، فضلا عن برامج التسليف بالليرة اللبنانية التي نطلقها في قطاعي الاسكان والطاقة البديلة".

