عقدت لجنة الإعلام والاتصالات جلسة، قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي، برئاسة النائب ابراهيم الموسوي وحضور وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم والأعضاء النواب. كما حضر رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران وممثلون عن الإدارات المعنية.
وإثر الجلسة، قال الموسوي: "اليوم، خصّص اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات للبحث في التقرير الأخير لديوان المحاسبة الذي صدر قبل أسبوعين، وتطرّق إلى مسألتين أساسيّتين بين مبنى "تاتش" في الباشورة ومبنى "قصابيان" في غاليري سمعان".
وأضاف، "نحن بصراحة أمام فضيحة فادحة يمكن أن تصل كما عبّر بعض الزملاء، إلى الجريمة الموصوفة. وآسف أن أقول أنّنا نتحدّث بمنطق التوصيف لجريمة، الكلّ متّفق عليها".
ووجّه الموسوي "إشادة حقيقية باسم أعضاء لجنة الإعلام والاتصالات وكلّ النواب الذين حضروا اجتماع هذه اللّجنة للعمل المميز والإنجاز الذي حصل من قبل ديوان المحاسبة، رئيس الديوان رئيس الغرفة المختصة وكل القضاة المحترمين، وقد حضر وزير الاتصالات وأرسل وزير العدل القاضية ماريز العم لتمثيله في هذا الاجتماع. أريد القول أنّنا أمام جريمة متمادية".
وتابع، "مبنى تاتش ومبنى قصابيان دُفع عليهما عشرات ملايين الدولارات دون أن يكون هناك أدنى ضمانة أنّها ستكون مملوكة من الدولة، والخطر ما زال قائمًا حتى الآن".
وأردف، "سمعنا من رئيسة هيئة القضايا إيلين اسكندر، التي أدلت بدلوها بهذا الموضوع، أنّه لم يتمّ إحاطتها علمًا بهذه الأمور. معالي وزير الاتصالات قام بواجبه على مستوى معين ولكن ما قام به بحسب هيئة القضايا وديوان المحاسبة تعتريه بعض الثغرات، ولا يمكن أن يُشكّل سندًا قانونيًّا كاملاً لحماية ما تمّ القيام به في عهد سبق وزارته، أي قبل أن يكون وزيرًا".
واستكمل، "ما أريد قوله أنّ ديوان المحاسبة هو هيئة قضائية خلال أسبوعين أو أقل من شهر، بكل تأكيد سيكون هناك خلاصة بعدما تبيّن هذا الإهمال وبعدما تبيّن سوء الإدارة والتقصير في التشبيك الأفقي ما بين دوائر الدولة".
ولفت الموسوي إلى أنّ، "هناك عددًا من الوزراء توجّه لهم أصابع الاتّهام وهم ليسوا في موقع الإدانة أبدًا. هناك من قصّر وهناك من أساء للإدارة بهذه اللحظة، هناك مشكلة حقيقية لها علاقة بالتعرّض للناس".
وأشار إلى "أنّنا في لجنة الإعلام والاتصالات، مصرّون إصرارًا تمامًا على أنّ هناك محاولة إحباط لتعميمها بأنّنا لن نصل إلى نتيجة. هناك إجماع عند كلّ السّادة النواب على أنّ ما قام به ديوان المحاسبة لم يسبق أن قامت به أي جهة قضائية أو إدارية بالدولة اللبنانية، لدينا مضبطة اتهامية متكاملة، هناك تحقيق مهني، ومن الآن حتى أسبوعين أو ثلاثة ممكن أن تصدر الأحكام بعدما يدلي الوزراء بدفاعهم".
وختم الموسوي، "ما أريد قوله أنّنا طلبنا إحالة هذا التقرير إلى النيابة العامة التمييزية، وطلبنا ملاحقة الموضوع من قبل هيئة القضايا وسنستمر فيه حتى النهاية. ولن يُطوى كما طُويت ملفات أخرى. سنقوم بواجبنا على أكمل وجه".

