أعلنت جمعيّة أهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت أنه “تفصلنا شهور ثلاث عن عتبة الذكرى السنوية الثالثة لتفجير بيروت وشعبها ومرفأها والعتب يزداد على “أزلام” يدّعون أنهم “رجال دولة” وأنهم بموقع السلطة والمسؤولية. سنتان وتسعة شهور والحقيقة ضائعة في أروقة السياسة والطائفية والمحاصصة والزبائنية والمقاعد النيابيه”.
وقالت جمعية أهالي الضحايا في بيان: “عار ما بعده عار على سياسيّين تجار، تاجروا بدماء ضحايانا بدوائنا ولقمة عيشنا. لم يحركوا ساكناً لأجل العداله بل طغى عليهم السكون والثبات العميق لإخفاء معالم ثالث أكبر جريمة في العالم التي ارتكبوها بحق شعبهم وبحق ضحايا أبرياء متّحدين منفردين ومتفرّدين، ومتمسّكين بمبدأ اللا محاسبة كعادتهم والهروب والتنصّل من أي مسؤولية لهم في هذا الانفجار، مع العلم أن المحاسبة الشاملة من المفترض أن تطال كل شخص كان بموقع المسؤولية وكل من كان قادراً على تجنب الكارثة ولم يفعل”.
وسألت: “بأي منطق تتحدثون؟ وأي قانون تعتمدون؟ وبأي شريعة تشرعون؟”.
كما أضاف البيان: “نحن نعلم أننا نعيش في شريعة الغاب، بدولة كانت تسمى أم الشرائع، وبوطنٍ كان موطن الأبطال. يامن تكذبون بكل صدق وتسرقون بكل أمانه. سرقتم أحلامنا وأرواح ضحايانا بفعلكم الشنيع وكذبتم علينا بحقيقة الخمسة أيام. ولم نسمع منكم إلا وعودا خائبة وإشاعات وأخباراً كاذبة. لم يعد هناك شيئاّ مبهماً ولم يعد يخفى الموضوع على أحد. فالأمور جلية واضحه والألاعيب أصبحت مكشوفة وكل ما تفعلونه هو للأسف النقيض لما تقولون”.
وتابعت جمعيّة أهالي الضحايا: “دعونا نرى حقيقة أقوالكم بأفعالكم. ولنستعرض الأمور التي تحاولون دفنها بغطرستكم وكيدكم وظلمكم وعهركم من خلال وضع يدكم على القضاء والقضاة والتحكم بمفاصل الدولة وفرض سياستكم القذرة”.
وأكملت قائلةً: “فأين العدل؟ هل هو بإطلاق سراح وتهريب متّهمين وموقوفين ما زالوا على قيد التحقيق وبحقهم مذكرات جلب وتوقيف ولم يصدر فيهم حتى الآن قراراً يبرؤهم من فعلتهم يا مدعي عام التمييز يا حضرة القاضي غسان عويدات وأنت مشكوا منك أمام هيئة التفتيش القضائي بتهمة تجاوز حد السلطة. بل للأسف فمنهم من أصبح خارج البلاد ومنهم من يتقدم بدعوى الآن أمام مجلس شورى الدولة ليعود إلى منصبه وكأن شيئاً لم يحصل، لا بل متذرّعين بحجة مبتدعة ألا وهي اغتصاب السلطه. والواقع هو أنك انت من اغتصبت السلطه وألبست الذئب صفاء النعجة”.
وفي السياق، سألت: “الاستدعاءات التي صدرت بحق علي حسن خليل وغازي زعيتر، لماذا لم تنفذ حتى الان؟”، قائلة: “غازي زعيتر وعلي خليل الذين أسسا مدرسة في أصول التعسف بمختلف صوره شعارها العام “نحن فوق القانون “وعمادها “القضاء هو ملاذ الضعيف”.
وأردف البيان: “أما نقيبة المحامين في الشمال رفضت إعطاء الإذن لفنيانوس وقد علمنا وجود صلة قربى معه. أما بالنسبة للقاضي حبيب مزهر فيجب إقصائه عن ملف حجوزات المرفأ لوصول معلومات بالمباشر وغير المباشر حول دوره الأساسي بطمس تحقيقات المرفأ”.
كما مضت الجمعية في تساؤلاتها: “أين القاضي الذي تمّ تعيينه للنظر في الدعوى ضد القاضي بيطار بتهمة اغتصاب السلطة؟”.
وأشارت إلى أننا “نعلم أننا نحارب سلطة مافياوية، هدفها الوحيد مصالحها الشخصيه والسياسية، مرتبطة بأجندات خارجية، لا تعرف معنى الوطنيه”.
وختمت الجمعية بيانها قائلةً: “نذكركم أخيرا ونحن على ثقه أنكم لا ولن تتذكروا بأن الضحايا والجرحى والمتضرّرين والمعوقين والمشرّدين أنتم سببهم وأنتم المجرمون والقتلة وما زلتم تقتلونهم بالتمييع والإستهتار والتدخل بالتحقيق ووضع أصابعكم في مكاتب القضاة وقصور العدل لإخفاء جريمة كونيه لا تُنسى. إخجلوا من أنفسكم، وكفوا يدكم عن القضاء لعلنا نبلسم جرحاً بحقيقة وعدالة ومحاسبه بتاريخ لبنان”.

