تابع وزيرُ الطاقة في حكومةِ تصريفِ الأعمال وليد فيّاض لقاءاته على هامش مؤتمر بغداد الدولي الثالث للمياه، فالتقى وزير الموارد المائية السوري المهندس تمّام رعد وجرى البحث في تفعيل عمل اللجان الفنيّة المشتركة التي تتابع تطبيق الاتفاقيتين المتعلقتين بنهري العاصي والنهر الكبير الجنوبي على أن تستكمل النقاشات في اجتماع قريب للجانبين. وأبدى الوزير فياض أمله الكبير “بانعكاس التطورات الإيجابية على الساحة العربية على دول المنطقة كلها وخاصةً لبنان وسوريا والعراق”.
ثم التقى فيّاض وزير الموارد المائية العراقية الدكتور عون عبدالله في حضور سفير لبنان في العراق علي أديب الحبحاب، وجرى استعراض مشكلة الجفاف الشديد الذي يعانيه العراق جرّاء تدني معدل تدفقات نهري دجلة والفرات والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة العراقية مع دول المنبع لتطبيق المعايير والمعاهدات الدولية بما يختصّ بتقاسم الحصص بين الدول. وأعرب الوزير فياض عن “دعم لبنان للموقف العراقي” وأمل “بأن تتحوّل المياه العابرة للحدود الى أداة سلام وتفاهم بين الشعوب”.
وانتقل فيّاض مع الوفد المرافق إلى وزارة الكهرباء حيث التقى الوزير العراقي المهندس زياد فاضل بحضور المدراء العامّين في الوزارة. واستعرض الجانبان للمشاكل المشتركة التي يعانيها قطاع الطاقة في البلدين والجهود المبذولة لحل هذه المشاكل عبر التّوجه الى الإعتماد على الطاقة المتجدّدة وإعتماد الادارة المتكامل لكافة القطاعات. وعبّر الوزير فياض مجدّداً عن الشكر “للشعب العراقي وللحكومة العراقية على الدّعم الذي أبدوه للبنان في أصعب الظروف وأبلغ نظيره برغبة واستعداد الشركات اللبنانية للمساهمة في مشاريع البنى التّحتية التي تنوي الحكومة العراقية القيام بها في إطار خطتها للنهوض”. وأبدى تشجيعه لهذه المبادرة ورحّب “بالاستفادة من خبرات الشركات اللبنانية وخاصةً في مجال الكهرباء”.
وشدّد الوفد على “أهمية مشاركة الشركات اللبنانية في مشاريع البنية التّحتية المائية والكهربائية العراقية وتصنيفها ضمن لائحة الشركات المعتمدة لما لها من تاريخ مشهود في خدمة هذين القطاعين في العراق واعتمادها المواصفات الدولية في منتجاتها”.

