وجه المرصد الأوروبي للنزاهة في لبنان رسالة إلى عدد من النواب والسناتور الأوروبيين وتتعلق بالقرار الذي اتخذه المجلس التأديبي في لبنان بحقِّ المدعي العام القاضي غادة عون.
وفي مضمون الرسالة أنَّ "غادة عون هي من القضاة القلائل الذين تولوا افتتاح التحقيق في ملفات الفساد التي تورط فيها كبار المسؤولين اللبنانيين بما في ذلك حاكم مصرف لبنان ورئيس الوزراء اللبناني الحالي، وحالياً يعمل فريق من القضاة الأوروبيين في قضايا الفساد هذه ومن بينهم القاضيان الفرنسيان أود بوريسي وسيرج تورناير".
وشدد المرصد في الرسالة على أنَّ "التحقيقات التي أجريت تتماشى مع العمل الذي تقوم به القاضي غادة عون ألا وهو اختلاس أموال عامة من شخصيات عامة لبنانية"، وأضاف المرصد: "في الوقت الذي تواجد فيه القضاة الأوروبيون في لبنان لإجراء التحقيقات، وفي الوقت الذي تتدهور فيه الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية في لبنان يأتي قرار مجلس التأديب اللبناني ليشكل تحدياً لكل فاعل مشارك في مكافحة الإفلات من العقاب في لبنان ولا سيما العدالة الأوروبية".
واعتبر أنَّ "هذا التسريح هو إهانة ومن المهم لمكتب القانون الدولي أن يعيد تأكيد دعمه للقاضي غادة عون في استئنافها ضدَّ قرار مجلس القضاء وفي كل إجراءاتها لمكافحة الفساد في لبنان"، مشددًا على أنَّ "محاربة الفساد هي الأمل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة غير المسبوقة التي يمرُّ بها لبنان".

