استقبل الرئيس ميقاتي رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى، الذي قال بعد اللقاء: “تعاني السجون في لبنان أزمة كبيرة جدًّا، وزرت دولة الرئيس اليوم لطرح هذا الموضوع عليه، كون هذا الملف يتعلق بعدة وزارات معا. والمشكلة الأساسية هي في الاكتظاظ والأزمة الاجتماعية التي أثرت على التغذية والطبابة”.
وأضاف: “تطرقنا إلى موضوع الاستشفاء، وهناك أحد المستشفيات قريب من سجن رومية حيث جهزت منظمة الصحة العالمية نحو ١٢ سريرًا للسجناء، ولكن توجد إشكالية كبيرة في الوضع المالي وفي دفع المستحقات، وهناك خلاف على هذا الأمر، مما يؤدي إلى خلل في استقبال السجناء خصوصا أصحاب الحالات الطارئة، وهذا الأمر يستوجب حلًّا بين مؤسسة قوى الأمن الداخلي وتحديدًا بين ووزارتي الداخلية والصحة.
أما الموضوع الثاني فهو موضوع التغذية، وكان هناك تهديد من قبل متعهدي التغذية في السجون بإيقاف تسليم البضائع وبالتالي كان يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى أزمة كبيرة، ولقد تمَّ حل هذا الموضوع بشكل مؤقت وبالتالي المطلوب اليوم أن يكون هناك استمرارية لتسليم هذه المواد والا يكون السجناء الشريحة الأضعف عاجزين عن الحصول على التغذية والمفترض بالدولة أن تقوم بهذا الواجب الطبيعي لحياة الناس.
الأمر الثالث: المطلوب تسريع المحاكمات ضمن الأطر الدستورية عن طريق وزارة العدل من خلال تفعيل وتسريع المحاكمات، فلا يجوز أن يصل عدد المساجين غير المحكومين إلى 80 في المئة في بلد من البلدان.
نحن لا نتكلم اليوم عن بناء سجون جديدة لأن الامكانات غير متوافرة ولأن هذا الموضوع كان على مدى سنوات طويلة مطلبا أساسيًّا لم يتحقق ولكننا نطالب بأمور يمكن تحقيقها بجهود وأولويات تعطى لموضوع السجون اي أمور الحياتية البسيطة والمتواضعة وتأمين الحقوق الصحية والمعيشية لهؤلاء السجناء وبإحقاق الحق من خلال تسريع المحاكمات واصدارها لإعطاء الحق لأصحاب الحق وتخفيف الاكتظاظ في السجون”.
وتابع: “هناك لجنة وزارية أنشأها دولة الرئيس ميقاتي من فترة من أجل تحسين أوضاع السجون وطالبنا بتفعيل هذه اللجنة وسيدعو قريبا لاجتماع هذه اللجنة، وسنحضر هذا الاجتماع لمتابعة المواضيع التي نتحدث عنها ومتابعة أوضاع السجون، وهذه اللجنة هي الإطار الأنسب لدراسة الأسباب الآيلة لتحسين السجون وللمتابعة الجدية لهذه القنبلة الموقوتة، فهذه القضية هي جزء أساسي لحقوق الإنسان ومطلب أساسي من مطالب لجنة حقوق الانسان البرلمانية”.

