"ليبانون ديبايت"
رأى المحلّل السّياسي جورج علم، أن "ليس هناك من معطيات إيجابية لحسم الموضوع الرئاسي إلا إذا صدر عن القمة العربية خارج البيان النهائي فقرة خاصة بلبنان، تدعو إلى انتخاب رئيس جمهورية وتحثّ اللبنانيين على هذا الانتخاب، لكن تبقى من ضمن الكلام الذي يتردّد في كلّ البيانات فالمطلوب آلية عمل لترجمته إلى الأمر الواقع".
وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أضاف علم: "لا أرى أن هناك إيجابيات إلا إذا كان هناك من لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فإذا طلب الرئيس السوري من ولي العهد اسمًا لرئاسة الجمهورية وهو رئيس تيار المردة سليمان فرنجية وقَبل بن سلمان بهذا الطلب ربما يبنى على الشيء مقتضاه، فهذا هو المتوقع من هذه القمة إذا كان هناك من آفاق إيجابية".
واعتبر أنّه " في حال لم يحصل هذا اللقاء، باعتقادي أن القمة تكون قد قالت كلمتها من خلال الفقرة التي ستصدر في البيان الختامي عنها".
ورأى أن "هناك اهتماماً عربياً في لبنان لا شك، ولكن المطلوب خطوات تنفيذية، وأن يكون هناك تفاهم بين الدول العربية أو الثلاثي العربي الممثّل في اللقاء الخماسي (مصر - قطر - السعودية) على مخرج معين وهذا الأمر وارد، ووارد أيضًا أن يحصل لقاء بين الأسد وبن سلمان ويطلب منه تسويق فرنجية وتجاوب منه فهذا يشكل منعطى إيجابيًّا ويحرّك الركود الرئاسي، لكن خارج هذا الإطار والاعتماد على البيان الختامي فقط، فهذا الأمر لا يزيد من الحراك الرئاسي إيجابيًّا".
وردًّا على سؤال، أجاب: "طالما أن المعارضة لا تملك الحرية للتفاهم على مرشّح معين، فلا رئيس للجمهورية في المستقبل المنظور، المعارضة عندما تكون عاجزة عن التفاهم فمعنى ذلك بأن هناك تدخلات خارجية تحول دون أن تتفاهم المعارضة على اسم رئيس، وبالتالي هذه تدخلات لا تريد رئيسًا للبنان".
وكشف عن أن "هناك خلافات كبيرة في الخارج بين أعضاء الدول المهتمة في لبنان، فالولايات المتحدة الأميركية هي عنصر أساسي في انتخاب رئيس الجمهورية، وحتى الآن لم تقل كلمتها، فرنسا تبنّت مبادرة لم تنجح مع السعودية، والسؤال اليوم هل ستنجح هذه المبادرة بعد لقاء الأسد محمد بن سلمان؟ هناك علامات استفهام ولا جواب عليها، وقطر لا خيار ثانٍ لها سوى دعم قائد الجيش جوزاف عون، ومصر حتى الآن لم تسمِ اسمًا محدّدًا، فنحن نتحدّث عن الخماسي لكن يبقى هناك عنصر أساسي، ماذا عن إيران؟ وحتى الآن لا تزال خارج الإطار الخماسي، وعندما يصبح هذا اللقاء 5 + 1 ربما يحصل تفاهم لكن حتّى الآن لا شيء".

