صدر عن الأمانة العامة لحزب الاتحاد البيان الآتي:
"القمة العربية المنعقدة اليوم في جدة هي محطة جديدة في العمل العربي بعدما عاشت المنطقة العربية مرحلة من الاقتتال والصراعات الداخلية والتفكك، كما أنها تأتي بعد تفاهمات بين مرتكزات العمل العربي والجوار الإسلامي ما يدل على أنَّ هذه القمة تكتسب أهمية خاصة في إعادة المسار العربي إلى مربع التضامن والتفاهم ومعالجة واقع الاحتراب والاقتتال الداخلي . فالقمة اليوم وعودة سوريا إلى موقعها الطبيعي مؤش آخر على أنَّ ثوابت الأمة لم تسقط ونأمل أن تكون بداية لصحوة عربية جديدة تقدم مصلحة الأمة على أي مصلحة خارجية والعمل الجاد لاسترجاع القرار القومي العربي المستقل ليكون مرتكزًا في سياسات الأمة وأنظمتها بعيدًا عن تلبية مصالح الخارج على حساب مصالحنا القومية،كما تنعقد هذه القمة بالتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لنكبة العرب في فلسطين وهذا ما يضعها أمام مراجعة حقيقية لمسار العمل العربي السابق متخذين من النكبة الفلسطينية في العام 1948 دلالة كبرى على أنَّ أي تهاون في مسالة الأمن القومي العربي قد يجعل هذه النكبة تتكرر في مناطق عربية أخرى ويجعل الكيان الصهيوني الغاصب متحكمًا في السياسات العربية ومستقبل العرب".
وأضاف البيان: القمة اليوم أمام امتحان جديد للنظام الرسمي العربي الذي يحاول التقاط أنفاسه بين أن يكون محطة في التحول نحو قضايا الأمة الاستراتيجية في طليعتها قض/ية فلسطين وبين أن يبقى العرب في حالة انقسام وضعف وهو أن تتقاذفهم المصالح الدولية وترسم لهم مكانًا متأخِّرًا في السياسة الدولية.
وختم: إنَّ القمةَ اليوم مدعوة لتغليب المصلحة القومية والأمن القومي على أي مصلحة أخرى كي يستطيع العرب تحديد موقعهم في الخارطة الدولية الجديدة.

