قال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: "لقد جاء القادة العرب إلى السعودية حاملين إليها آمال شعوبهم وآلامهم ومتطلِّعين إلى تحقيق غدٍ أفضلَ لهم في ظلِّ رئاسة المملكة للدورة الحالية للقمة".
في كلمة ألقاها أمام القادة العرب في قمة جدة، أضاف ميقاتي، "الشكر موصولٌ أيضاً إلى الجزائر الشقيقة على كل الجهود التي بذلتها خلال ترؤسها الدورة السابقة".
وتابع، "إسمحوا لي أن أسمّي هذه القمة قمة "تضميد الجراح" حيث سبق انعقادها اتفاق لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين السعودية وإيران وأيضاً عودة الشقيقة سوريا إلى القيام بدورها كاملاً في جامعة الدول العربية".
ولفت إلى أنَّ، "إن المشكلات والقضايا العربية نعرفها جميعًا من مأساة فلسطين إلى اليمن ومؤخّراً إلى الوضع المؤسف في السودان ولكن أنا أريد أن أتحدّث عن وطني لبنان الذي يستمرّ في معاناته من أزمات متعدّدة أرخت بثقلها على الشعب اللبناني الذي يعيش سنوات عجاف".
وأوضح ميقاتي أنَّه، "ازدادت هذه الحالة تعقيداً بشغور سدة رئاسة الجمهورية وتعذر انتخاب رئيس جديد إضافة إلى أن لبنان لم يتوان يوماً عن فتح أبوابه أمام إخواننا النازحين السوريين إيمانا بأخوّة الشعبين وتقدّم الاعتبارات الإنسانية على ما عداها، إنّ طول أمد الأزمة وتعثّر معالجتها وتزايد أعداد النازحين بشكل كبير جداً يجعل من أزمة النزوح أكبر من طاقة لبنان على التحمّل".
وشدّد على أنَّ، "عودة النازحين إلى بلدهم لا يمكن أن تتحقّق إذا لم تتضافر الجهود العربية مع مؤازرة من المجتمع الدولي وبالتواصل والحوار مع الشقيقة سوريا في إطار موقف عربي جامع ومحفّز عبر مشاريع بناء وإنعاش للمناطق المهدّمة، ولا بد من تأكيد احترام لبنان لكافة القرارات الدولية المتتالية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وقرارات الجامعة العربية وميثاقها والالتزام بتنفيذ مندرجاتها".
وقال ميقاتي: "أؤكد باسم كل لبنان احترام مصالح الدول الشقيقة وسيادتها وأمنها الاجتماعي والسياسي ومحاربة تصدير الممنوعات إليها وكلّ ما يسيئ إلى الاستقرار فيها، ومن استطاع نقل السعودية وشبابها إلى المواقع القيادية والريادية التي وصلوا إليها وتحويل المملكة إلى بلد منتج بكل ما للكلمة من معنى في فترة قصيرة ليس صعباً عليه أن يكون العضد لأشقائه في لبنان".
وأضاف، "نتطلع إلى رعاية المملكة ولفتتها الأخوية تجاه بلدي لبنان ليتمكن من النهوض من جديد، وأكرّر شكر لبنان للدول الشقيقة وخاصة أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي على إتاحةِ فرصِ عملٍ للبنانيين على أراضيها وضمن مؤسساتِها الخاصة والعامة".
وختم ميقاتي قائلًا: "لولا هذه الرعاية لكان وضعُ لبنان الماليُّ والاقتصاديُّ والاجتماعي أشدَّ قساوةً وإيلامًا وكم نتمنى عودة سريعة لجميع الأخوة العرب إلى لبنان"

