صدر عن رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريام سكاف بيان جاء فيه، "في دولة اللاقانون وغياب القضاء نصبح أمام شريعة الغاب، والغابة هذه المرة تتمثل في قرارات عشوائية طال بعضها مدير عام وزارة الصناعة داني جدعون والذي لو تم التحقيق في ملفات مرفوعة ضده منذ العام 2019 لكن القضاء قد قال كلمة الفصل وسحب من أيادي السياسيين تحويل هذا الامر الى بازار سياسي وطائفي في آن".
وأضاف البيان، "نعتقد أن أياً من المراجع والدوائر القضائية المختصة لم تفصل في نزاع كان قد بدأ يأخذ بالتمدد والسيطرة منذ أعوام، الى أن تدخلت حكومة تصريف الأعمال وخلافا لصلاحياتها في قرار استنسابي مستغرب.
وتابع، "لا يتعلق الأمر هنا بحقوق الطوائف ولا يستدعي استنفار العصبيات بقدر ما أن الازمة هي في عمقها تتصل بالفساد وتالياً بالمراجع التي عليها يقع مبدأ المحاسبة والمساءلة المبكرة".
وأكمل: "ولأن المشهد أصبح على المكشوف فإن حكومة تصريف الأعمال ذهبت الى ما هو أبعد من صلاحياتها الضرورية والمصلحة، وقامت بمقام رئيس الجمهورية وأعطت لنفسها حقا ليس ممنوحا لها في التعيين والترقية وتحويل المدراء الى التفتيش وتجميد أعمالهم الوظيفية لحين البت بملفاتهم".
وأشار البيان، إلى أنّه "لم يكن مستغربا ًعلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أن تبادر إلى " رد الجميل " لوزير الصناعة جورج بوشكيان الذي سبق وسلّفها تأمين النصاب الوزاري للحكومة لكن الخدمات السياسية شيء والقرارات الادارية شيء آخر وليس مسموحا هذا الخلط الذي كان على الوزراء الحاضرين في الجلسة أن يتنبّهوا له ويقفوا موقف رجال الدولة".
وتابع، "أما وقد عمّت الفوضى الوزارية فإن القضاء ومؤسساته الرقابية المعنية هو الوحيد القادر على البت في هذا النزاع، من دون ان يتبّرع السياسيون في اعطاء شهادات تلمّع صورة هذا الموظف او سيرة ذاك الوزير وان تُقلّب رجال الدين على قضايا استعادة حقوق الطائفة".
وختم البيان، "لسنا في موقع يخولّنا منح شهادات الجودة على الاعمال الادارية وليست القضية قضية افتئات على طائفة أو ضرب لها، فالحق يعود عندما يُنصف القضاء موظفين لم تتلوث أياديهم بفساد الدولة، واذا ظهر أنهم فاسدون فإن الناس والكنسية والاخلاق تلفظهم، ولا قيامة لهم"

