لفتت السفيرة الإيطالية نيكوليتا بومباردييري خلال مناسبة العيد الوطني الإيطالي، إلى أنَّ "التحديات طبعت ماضي لبنان وحاضره، لهذا المكان أي دير مار يوحنا القلعة كما وأماكن أخرى في لبنان رمزية تشهد على مختلف التقلبات على مر التاريخ، كان معبدًا فينيقيًّا ومن ثم رومانيًّا وبعدها كنيسة بيزنطية وأخيرًا ضربه زلزال في القرن السادس ميلادي ألحق به دمارًا هائلًا".
وتابعت، "عادت الحياة إلى ربوعه شيئًا فشيئًا لحين وصول الرهبان الأنطونيين إليه في القرن الثامن عشر قبل أن يهدم مرة أخرى خلال الحرب الأهلية ويصار إلى إعادة تشييده في أواخر التسعينات. إذا ما نظرنا إلى هذا المكان اليوم نستلهم الشعور بالجمال والتناغم على الرغم من الأحداث المؤلمة التي عصفت به، وهذا خير تذكير لنا بأن ما يُهدم يمكن أن يعاد بناؤه".
وأشارت إلى أنَّ، "ما يتمناه معظم اللبنانيين اليوم في ظل الأوقات العصيبة الراهنة، هو إعادة بناء مؤسسات الدولة ورؤيتها تعمل وتخضع للمساءلة، وإرساء نموذج اقتصادي واجتماعي منتج في بيئة نظيفة مع تأمين الوصول إلى الخدمات العامة، ووجود قضاء مستقل بما فيه تحقيق العدالة في ملف انفجار مرفأ بيروت".
ورأت بومباردييري أنَّ، "لبنان اليوم أمام محطة مفصلية، بات انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة خطوتين أساسيتين نحو الإصلاحات التي طال انتظارها".
واعتبرت أنَّ، "لا تنقص لبنان الوسائل والمهارات ليتعافى، يبقى المطلوب أن يتحلى المسؤولون بإرادة سياسية ويتحدوا لمصلحة البلد وخير شعبه".
وأكدت أنه، "لم يتداع يومًا دعم إيطاليا للبنان حتى في أصعب اللحظات، ولن يتعثّر أبدًا، يبقى التزامنا ثابتًا لجهة مشاركتنا في اليونيفيل ودعمنا لقوات الأمن ومساعدتنا الإنسانية والإنمائية وتعاوننا الثقافي والحفاظ على التراث"

