أصدرت نقابة مستوردي المواد الغذائية برئاسة هاني بحصلي بيانًا عبرت فيه عن"قلقها الشديد حول احتلال لبنان مراتب متقدمة في التقارير الدولية الصادرة حول الجوع وتضخم أسعار الغذاء، وأبرز هذه التقارير تصنيف برنامج الغذاء العالمي لبنان من ضمن البلدان "ذات نقاط جوع ساخنة"، وكذلك تقرير البنك الدولي الأخير الذي اعتبر أنَّ أسعار الغذاء في لبنان من الأعلى في العالم"، مؤكدًا على أنَّ "هذا الواقع غير مقبول ويجب معالجته بشكل سريع."
وأوضحت، أنَّ "تصنيف برنامج الغذاء العالمي لبنان من البلدان ذات نقاط جوع ساخنة، في غاية الخطورة وممكن أن يتطور سلباً في الفترة المقبلة في حال استمر الانهيار الاقتصادي والفراغ في سدة الرئاسة والشلل الحكومي وانعدام الحلول للأزمة الاقتصادية والمالية التي تضرب البلاد منذ نحو أربع سنوات".
وأضافت: "لطالما حذرنا منذ النصف الثاني من العام 2021، من اهتزاز الأمن الغذائي للبنانيين وذلك لعدم تمكّنهم من الحصول على ما يحتاجونه من المواد الغذائية بسبب انهيار قدراتهم الشرائية مع انهيار العملة الوطنية"، مبديةً خوفها الشديد من أن تطول فترة الفراغ الرئاسي والعودة إلى مسلسل انهيار الليرة الذي سيؤدي حتماً إلى توسع رقعة الجوع والعَوَز".
وتابعت النقابة: "أما بالنسبة لتقرير البنك الدولي الذي يتحدث عن أنَّ "أسعار الغذاء في لبنان من الأعلى في العالم"، فإنَّ هذا الأمر يعود حصراً إلى انهيار العملة الوطنية، فمثلاً سلعة ثمنها دولار واحد، فهي في العام 2019 كان ثمنها بالليرة اللبنانية 1500 ليرة، واليوم ثمنها 93000 ليرة"، محذرة من أنَّ هذا الأمر مرشح للازدياد أيضاً في حال لا سمح الله استمر البلد في هذا النفق المظلم.
وناشدت القوى السياسية، مطالبةً إياها "بتحمل مسؤوليتها الوطنية وإنهاء هذا الوضع المزري الذي يعيشه الشعب اللبناني، وإزالة لبنان عن هذه اللوائح العالمية السوداء، ومعالجة الوضع المعيشي والحياتي بشكل جذري".
وأكدت النقابة على، أنَّ "تحقيق هذه الأهداف يكون فقط بإعادة الاعتبار للعملة الوطنية والتوسع في برامج الدعم الاجتماعي، بالتزامن مع بدء تنفيذ الحلول الجذرية لأزماتنا، عبر انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يأخذان على عاتقهما تنفيذ الإصلاحات الشاملة وكذلك إقرار وتنفيذ خطة تعافٍ اقتصادي ومالي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي

