نظّمت جمعية "قولنا والعمل" وقفة احتجاجيّة ومسيرة رمزية بعد صلاة الجمعة أمام مجمع عمر بن الخطاب في برالياس تنديدًا بإحراق القرآن الكريم، تقدّمهم رئيس الجمعية الشيخ أحمد القطان ولفيف من العلماء وحشد من الأهالي، حيث رفعوا المصاحف وهتفوا مندّدين بالاعتداء على حرمة القرآن الكريم.
وقال الشيخ القطان: "عندما تمسّ الحرية بمعتقدات الآخرين فهذا يعني أنّها ليست حريّة، وإنما هي اعتداء على المعتقدات، وليعلم القاصي والداني بأنّ القرآن الكريم أهم من أرواحنا، ونحن نُقتل دون هذا القرآن الكريم، ومن أراد أن ينتقص من قدر القرآن الكريم فليعلم أنّ الأمة الإسلامية من مشارقها ومغاربها ستدافع عن كتاب الله تعالى".
وحمّل الشيخ القطان السلطات السويدية كلّ المسؤولية؛ "لأنّ من يحمي أولئك المتطرّفين هم أعداء الإسلام والحرية والإنسانية"، وقال: "نحن نطالب كلّ الأمة، بأن يهبّوا لنصرة كتاب ربهم، وأن ينتفضوا من أجل القرآن الكريم والأمة الإسلامية، ولا أحد يظنّ أن الأمة نائمة وأنّها ستسكت عن مثل هذه الانتهاكات".
وطالب "المسلمين بأن ينتفضوا بمظاهرات مليونية دفاعًا عن القرآن الكريم، ومقاطعة المنتجات السويدية"، داعيا كلّ الحكومات والدول العربيّة والإسلاميّة بأن يكون لها موقف ولا نرضى بالإدانات، الأزهر الشريف في مصر وكبار العلماء في السعودية، علماء إيران ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين وكلّ علماء الأمة بأن يكونوا صفًا واحدًا في مواجهة هذا التدنيس.
كما طالب بابا روما ورجال الدين من المسيحيين واليهود غير الصهاينة بأن يكون لهم موقف من هذا الاعتداء على القرآن الكريم، متوجّها بالدعوة لجميع المسلمين باحترام كلّ الأديان، وأضاف: "لا نعتدي على الكنائس، بل علينا أن نطرد كل السفراء السويديين من كل العالم العربي والإسلامي، وعلينا أن نقاطع كل المنتوجات السويدية وأن نحاسب هذه السلطات لأنها تنتقص من قدر ديننا وإسلامنا، وستبقى صرختنا على امتداد كل العلم لبيك يا قرآن".
المشاركون بالوقفة الاحتجاجية طالبوا العالم بأسره للتّحرّك ورفض هذا الاعتداء الصّارخ على المسلمين ومقدّساتهم تحت ذرائع واهية وعناوين لا تمت للأخلاق والإنسانية والحرية بصلة.
كما حذّر المشاركون من تداعيات كبيرة على مستوى كل العالم للتجاوزات والانتهاكات التي تقوم بها الحكومة السويدية تجاه المسلمين ومقدساتهم.

