أجرت الهيئات الاقتصادية عرضاً شاملاً لتقرير صندوق النقد الدولي من مختلف جوانبه، وناقشت بعمق الكثير من مضامينه، وعلى هذا الأساس، قرّرت الهيئات عدم التّسرع في إعطاء رأي بالتقرير، وشكلت لجنة مهمّتها إجراء دراسة معمّقة للتقرير والخروج بخلاصات دقيقة لمناقشتها مع صندوق النقد.
وفي جانب آخر، عبّرت الهيئات الاقتصادية خلال اجتماعها برئاسة الوزير السابق محمد شقير، عن أسفها الشديد لعدم انتخاب رئيس للجمهورية بعد ثمانية أشهر من الفراغ في سُدّة الرئاسة، بسبب الكباش بين القوى السياسية.
وعبّرت الهيئات عن خشيتها من تمدّد الفراغ الذي من شأنه تمديد الفراغ القاتل في حاكمية مصرف لبنان، وتمديد الشّلل في مؤسسات الدولة.
وقالت: "إنّنا اليوم أمام فرص حقيقية وواعدة لإعادة الاعتبار للدولة وللعودة إلى مسار التعافي والنهوض، وتتمثّل بالزخم الإيجابي للقطاع الخاص اللبناني وموسم الصيف المزدهر واقتراب بدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9 وكذلك أجواء المصالحات والتهدئة في المنطقة وبالإرادة الدولية الداعمة للبنان".
كما دعت القوى السياسية لعدم هدر الوقت وتلقّف هذه الفرص والذهاب فوراً لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يكون من مهامها الأساسية توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإجراء إصلاحات شاملة وإقرار خطة إنقاذ وتعافٍ اقتصادي ومالي موثوقة وعادلة.
وأعربت الهيئات عن ارتياحها الكبير للنشاط الكبير الحاصل في موسم الصيف والذي من شأنه تدعيم الوضع الاقتصادي ومختلف القطاعات الاقتصادية والأسر اللبنانية، داعيةً الجميع من دون استثناء إلى توفير كل الظروف المؤاتية لموسم صيف جميل وواعد.

