أكدت مصادر النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري في حديث صحفي أنّ "الوضع في منتهى الدقّة والحساسية. والخطوة التي أقدم عليها النواب الأربعة للحاكم، لم تأت استجابة لأي اعتبارات سياسية، بل جاءت انطلاقاً من شعورهم بمدى ما قد يبلغه الوضع من خطورة، إذا ما بقي الحال على ما هو عليه."
وأضافت المصادر: "من هنا فإنّ المسؤولية الأساسية تقع على عاتق السلطة السياسية التي عليها أن توجد الحل في أسرع وقت ممكن، أي تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان. والمادة 18 من قانون النقد والتسليف شديدة الوضوح في ما يتعلق بتعيين حاكم المركزي، واتخاذ الإجراءات والإصلاحات التي طال انتظارها".
ولفتت إلى انّها "قد تتفهم استغراب المواطن العادي لهذه الخطوة، إنما لا ينبغي على السلطة السياسية أن تستغرب هذه الخطوة، خصوصاً وأننا منذ فترة طويلة ندقّ ناقوس الخطر وندعو الجهات المسؤولة لإيجاد الحل، ولم نلمس اكتراثاً بما ندعو اليه. وما ورد في بيان النواب الأربعة، هو مناشدة متجدّدة وصريحة للسلطات السياسية في الحكومة ومجلس النواب لإيجاد السبل الكفيلة بالحفاط على المؤسسة النقدية في لبنان، والكفيلة أيضاً بترسيح الاستقرار النقدي في البلد، لأنّ اي فلتان في هذا الأمر قد لا يجد له ضوابط بسهولة".
وتابعت "قرارنا نهائي وفي منتهى الجدّية، وبالتالي فإنّ الاستقالة واردة في أي لحظة، إذا ما وجدنا انّه لا بدّ منها طالما أنَّ هناك تخلّفاً من السلطة السياسية عن تحمّل مسؤولياتها واتخاذ الإجراء المناسب إلا وهو تعيين حاكم أصيل للمصرف المركزي."
وحذّرت المصادر من أي إبطاء في تحمّل السلطة السياسية لمسؤولياتها وتعيين الحاكم، وقالت: "إنّ ترك الأزمة النقدية على ما هي عليه في أزمة غير مسبوقة، سيؤدي إلى خراب كبير في نهاية المطاف".
ورداً على سؤال أنّه في حال تعذّر تعيين حاكم لمصرف لبنان، فهل سيتسلم النائب الأول للحاكم الحاكمية وكالة، قالت المصادر: "ما ورد في بيان النواب الأربعة يجيب بصراحة ووضوح عن هذا السؤال".

