حذّر اللّواء عباس ابراهيم من "مغبّة رفض الحوار الداخلي وسط مراوحة في ملف الاستحقاق الرئاسي يبدو أنّها ستطول"، معتبرًا أنّ "الاعتكاف عن الجلوس إلى طاولة واحدة والبحث عن مخرج للأزمة من دون أي خلفية لإلغاء الآخر سيكون بمثابة انتحار جماعي".
و صرّح أنّ "الأزمة الرئاسيّة ستطول إذ ليس من إرادة لانتخاب رئيس". واعتبر "أنّ مبارزة سليمان فرنجية وجهاد أزعور الذي أكنّ له الاحترام على الصّعيد الشّخصي انتهت. الصّراع بين المسيحيين وضع أزعور في هذا المكان أمّا فرنجية فلا يزال لغاية اليوم مرشّحًا لفريق لم يغيّر موقفه، والملفّ الرّئاسي مُرتبط إلى حدّ بعيد بالتّطوّرات في المنطقة".
وعن ملفّ النّزوح السّوري، قال: "فشل حلّ ملفّ النّزوح السّوري يعود إلى فشل الدولة اللبنانية في اتخاذ التدابير الضّرورية على المستوى السّياسي وتحديدًا مع الحكومة السورية. هذا الملفّ يحتاج إلى تمويل دوليّ لحلّه، وهذا هو العائق الرئيسي".
وأعلن عن طيّه نهائيًّا صفحة التّمديد أو التّجديد له في الأمن العام منتقلًا إلى "مسارٍ سياسيٍّ مختلف تمامًا ".
أما عن رأيه بتصريح الرئيس نجيب ميقاتي الذي قال فيه بأنّ "اللّواء ابراهيم أهم من منصبه ويمكنه لعب دور وطنيّ في المستقبل"، فقال: "أشكر الرئيس ميقاتي على كلامه الذي يمكنني وصفه بأنّه حمّال أوجه، برأيي الخاص، بمعنى أنه فتح الباب لكل السيناريوهات المحتملة، تمديدًا أو مغادرة إلى التقاعد. في ما يخصّني، لقد طويت هذه الصفحة من دون أيّ ندم. أعدّ حاليًّا وبهدوء لخطواتي الأولى في السّياسة من دون أن أحصر ذاتي بدور محدّد، أو باعتماد خطّة معدّة سلفًا. ولكن إن أُتيح لي الخيار فأنا أختار وزارة الخارجية، وهو منصب يتلاءم مع مساري خلال أعوام الخدمة".
كما أكّد: "ليس لنبيه بري من مُنافس وطالما أنّه رئيس للمجلس فأنا لن ألعب هذا الدور".
وعن قدرته على لعب دوره كوسيط مفاوض في مسائل حسّاسة، فقال: "ما زلت أقوم بهذا الدور، لكن خروجي إلى التّقاعد خفض مستوى ملاحقة هذه القضايا ومنسوب الحديث عنها. أنا أقوم بذلك كعباس إبراهيم".
وعن الوساطة التي لعبها بين "ح.ز.ب الله" ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، قال: "الأمر لا يتعلّق بوساطة، بل بمبادرة شخصيّة وخصوصًا حين لاحظت ارتفاع منسوب التّوتّر بين أنصار الفريقين ولا سيّما على وسائل التّواصل الاجتماعي. بدا الأمر وكأنّ الشّارعين الشّيعي والمسيحي باتا ضدّ بعضهما البعض وهذا شكل برأيي منعطفا خطرا جعلني أتدخّل لإبعاد هذا الخطر من الوصول إلى الميدان". وكشف اللواء ابراهيم أنّه بمسعاه هذا اجتمع "مع الرئيس العماد ميشال عون ومع ح.ز.ب الله وكان الجميع متجاوبًا".

