علّقت جمعية المصارف في بيان على عودة الاقتحامات التي ينفّذها مودعون، مشيرة إلى أنّه "مرّة جديدة تُستَهدَف المصارف بموجة من الاعتداءات على فروعها وموظفيها في مرحلة هي الأخطر في تاريخ لبنان. بالأمس تمّ إشاعة أخبار عن نيّة المصارف إقفال فروعها، فقامت المصارف بتكذيبها ضنًّا منها بمصالح المودعين وبهدف تأمين استمرارية خدماتها لهم. فما كان إلا أن تتابعت الاعتداءات وكأنها ممنهجة لتدفع بالمصارف إلى الإقفال. أضف إلى أن تساهل الدولة ومؤسساتها بالتعامل مع المعتدين رغم تهديدهم حياة الموظفين يشجع المعتدين على الاستمرار بفعلتهم، وكأن المطلوب هو إقفال المصارف لفترة غير محددة".
واعتبرت الجمعية أنّ "ما هكذا تعالج الأزمات النظامية التي كانت الدولة من أول مسبّبيها، وما هكذا يستعيد المودعون أموالاً بدّدتها السياسات الخاطئة على مدى السنين"، منبّهة إلى أنّه "مع ما تتعرّض له من اعتداءات وخاصة ما يتعرّض له موظّفوها والزبائن المتواجدون داخل الفروع، لا تستطيع الاستمرار بمتابعة أعمالها وكأن شيئاً لم يكن".
وأعلنت أن المصارف " ستضطرّ إلى العودة إلى التدابير التنظيمية السابقة، في حال لم تتوقف الاعتداءات عليها، وذلك تجنّباً لحصول ما لا تُحمَدُ عقباه"، مؤكّدة أنّه "يبقى التعقّل وإقرار القوانين اللّازمة والكفيلة بالحفاظ على حقوق المودعين هو الطريق الوحيد إلى الحل الناجع".

