بعدما أحالت وزارة المالية مشروع الموازنة إلى الحكومة، وفي ضوء ما رشح عنها عبر وسائل الإعلام من رسوم وضرائب متوحّشة، وخلوها من أيّ إشارة إلى زيادة الرواتب والأجور لموظفي القطاع العام ومتقاعديه تتناسب مع الحد الأدنى من فقدان قيمتها الشرائية والتضخم الجنوني للأسعار والخدمات، أكّد حراك العسكريين المتقاعدين أنّ "الموازنة أصبحت بمثابة حرب تشنّها السلطة في كلّ سنة على فقراء لبنان".
وأضاف الحراك في بيان: "خصوصاً موظّفي القطاع العام ومتقاعديه الذين باتوا في الدرك الأسفل معيشيًّا واجتماعيًّا، وذلك عبر زيادة الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة عشرات الأضعاف في حين لا تأتي على مسألة زيادة الرواتب والأجور إلاّ بالفتات، وكأن هذه السلطة تعيش في كوكب آخر لا تعلم بهموم أبناء شعبها ومعاناتهم التي لا توصف".
واعتبر أنّ "فرض الضرائب والرسوم لتحقيق التوازن بين النفقات والواردات في الموازنة لا يمكن أن يحصل على حساب الطبقات الفقيرة، بل بوقف مزاريب الهدر والفساد وقطع أيدي المتسلّطين على المال العام، كذلك لا يمكن أن يحصل انطلاقاً من سعر الدولار في السوق السوداء، لأن الضرائب والرسوم تحتسب بالليرة اللبنانية ويجب أن تتناسب قيمتها في الحد الأقصى مع قيمة زيادة الرواتب والأجور".
ولفت إلى أنّ "تمنين موظّفي القطاع العام بقبض رواتبهم بالدولار على سعر صيرفة بات لا معنى له، لأن قيمة هذه الرواتب تعادل حالياً أقل من 1/10 من قيمتها بالدولار قبل الأزمة، فيما ارتفعت الضرائب والرسوم وأسعار السلع والخدمات عشرات الأضعاف".
ودعا الحراك "الحكومة خلال دراستها مشروع الموازنة إلى إلغاء جميع الرسوم والضرائب التي تستهدف بصورة مباشرة أو غير مباشرة النواحي التي تطال المواطن في عيشه اليومي، ويدعوها إلى لحظ زيادة للرواتب والأجور في القطاع العام، تتناسب مع فقدان قيمتها الشرائية وارتفاع الرسوم والضرائب السابقة".
وحذّر "في حال عدم التجاوب من إكراه المواطنين والموظفين وخصوصاً ذوي الدخل المحدود منهم على عدم دفع الضرائب، وبالتالي تحلّل مؤسّسات الدولة وصولاً إلى انفجار شعبي واجتماعي لا تحمد عقباه".

