بدعوة من عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المهندس عبد الله شاهين، أقيم احتفال تكريمي لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان في ضهور العبادية، بحضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، ممثل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز القاضي غاندي مكارم، ممثل الرئيس سعد الحريري الشيخ علي الجناني، نواب حاليين وزراء سابقين، وعدد من الشخصيات.
وتحدث المفتي دريان شاكراً المجتمعين على تكريمه، وفي الشأن السياسي قال: "لقد ارتضينا جميعا أن يكون لبنان وطنا نهائيا لنا تربطه العلاقات المميزة الصادقة مع محيطه العربي، ولا أتصور لبنان أن يكون بدون عمقه العربي الواسع، ولا أتصوره من دون رسالة العيش المشترك التي يتميز بها لتكون مثالا لكل المجتمعات والدول التي فيها تعدد وتنوع".
وأضاف: "علينا أن لا نتدخل في شؤون الآخرين، والأشقاء العرب والأصدقاء يعملون جاهدين باجتماعات متكررة للجنة الخماسية لمساعدتنا للخروج مما نحن فيه، وهم لا يتدخلون في انتخاب هذا أو ذاك لأنَّ هذه القضية مسؤوليتنا ومسؤولية المجلس النيابي بالذات، وسبق أن التقينا مع النواب المسلمين السنة في دار الفتوى، وأكدنا لهم، تحمل مسؤوليتهم، وتحكيم ضمائرهم، والعمل مع زملائهم باختيار رئيس للجمهورية بأقرب فرصة ممكنة يكون الأفضل والأصلح للبنان واللبنانيين".
وأردف: "نحن في لبنان، في هذا المجتمع المتعدد والمتنوع، ارتضينا أن نعيش كمواطنين تحت سقف الدولة ومؤسساتها وفي إطار ثقافة المواطنة، ولا تمييز أبدا بين لبناني وآخر، إلا بالقدر الذي يقدمه هذا المواطن لنفسه ولوطنه، هذا هو المنطق السليم لبناء المجتمعات والأوطان". ولفت إلى أن "المسلمين السنة في لبنان ليس لديهم مشروع خارج إطار الدولة اللبنانية. مشروعنا هو قيام الدولة اللبنانية القوية القادرة والعادلة التي يلتف حولها كل اللبنانيين، نرتضي بالدستور واتفاق الطائف وبالأطر الدستورية والقانونية، ونرفض الافتئات على حقوقنا المشروعة، كما نرفض الافتئات على حقوق الآخرين أيٍّ كانوا".
وختم دريان داعياً المعنيين لانتخاب رئيس للجمهورية، و"لتحكيم ضمائرهم وانقاذ لبنان، فهي أمانة ستسألون عنها عاجلا أم أجلا، دعوتي إليكم أن تحافظوا على وطنكم الذي كان جوهرة في هذا الشرق".

