أحيا رئيس مجلس النواب نبيه بري الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء بمجلس عاشورائي أقيم في قاعة "أدهم خنجر"، في دارته، في المصيلح،حضرها عدد من الوزراء و النواب والفعاليات.
استهل المجلس بآي من الذكر الحكيم، ثم كانت كلمة تقديم لعضو المكتب السياسي في الحركة محمد غزال.
وألقى راعي أبرشية صيدا ودير القمر للطائفة المارونية مارون العمار كلمة أكد فيها أن "منارة الحسين لا تشمل فقط أهل البيت والشيعة والسنة، فمنارته لا تخفي ضوءها عن كل طالب نور لحياته، منارته لا تميز بين من يستحق هذا النور ومن لا يستحقه، منارته مأخوذة من نور الشمس التي تبعث النور والدفء على المسكونة من دون تمييز بين إنسان وآخر، وبين تل وواد أو بين مخلوق وآخر، إنها تعطي ضوءها بكرم، وعلى كل مخلوق وإنسان أن يستفيد من نورها ".
أضاف: "هذه المنارة أحب أن أعيش في ظلها، وستبقى بعده ينبوع أمل وحياة، ولكل من يحب أن يستفيد من نورها".
وأشار إلى أن "منارة الحسين باقية ما دام يوجد مؤمن لا يريد إلا هدى الله والهدي بوصاياه ورفع الظلم عن الإنسان واستتباب السلام والعدالة والأخوة الإنسانية الحقة"، وقال: "من خلال هذه التأملات البسيطة في هذه الذكرى العظيمة، لا بد أيها الإخوة من أخذ العبر لمستقبل وطننا وحياة أبنائه، نحن في لبنان نحتاج إلى صوت حسيني حقيقي يذكر الجميع بالأسى الذي يجب أن نستلهم منه مبادئ عيشنا وقوانيننا ودستورنا".
أضاف: "نحن في لبنان بحاجة الى قراءة تأملية على ضوء الروح للسيرة الحسينية المنارة، يا حبذا أن يصل أبناء لبنان إلى إيمان حقيقي بالله وبتعاليمه ويبعدون عنهم كل المقولات التي تأتينا من الخارج وتخالف وصايا الله في احترام الانسان".
وتابع: "الله يعلمنا كيف نربي أولادنا ونحترمهم وندلهم على طريق الصواب. أما الأفكار التي تأتي من الخارج في حجة الحفاظ على الحرية فهي بعيدة كل البعد عن وصايا الله ومبادئ التربية في كتابه، يا حبذا أن نصل في لبنان إلى دستور وقوانين نصل من خلالها إلى أن يثق كل لبناني بأخيه اللبناني، ويشعر كل لبناني أن سنده في الوطن، كل مواطن من شماله إلى جنوبه ومن شاطئه إلى بقاعه، من دون تمييز بين دين أو ملة أو منطقة أو انتماء آخر".
وأردف: "يا حبذا أن تصبح التربية في وطننا تربية وطنية حقة يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات ويؤمن التعليم المحترم لكل لبناني في أي منطقة، والطبابة لكل مريض، والكرامة لكل شيخ".
وختم العمار: "يا حبذا أن نصل إلى يوم يفتخر فيه اللبناني بهويته وبجواز سفره ويعليه على كل الهويات وجوازات السفر، يا حبذا أن نعود إلى هنا في السنة المقبلة ويكون وطننا قد نهض من كبوته وسار على طريق المواطنة الحقيقية أو التربية الخلاقة، ويقول كل اللبناني إلى أخيه أنا هنا، ولن أترك هذا الوطن الكنز الذي ولدت فيه من دون إرادة، ولكن سأدفن فيه فخورًا وبإرادتي".
وبدورها، أحيت عقيلة رئيس مجلس النواب رندا بري الليلة الثالثة في مجلس عزاء أقيم في دارتها في المصيلح، في حضور فاعليات نسائية وحشد من السيدات ووفد من جمعية شؤون المرأة في حركة "أمل" وجمعية مرشدات كشافة الرسالة الإسلامية

