أحيا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الليلة الثالثة من محرم لهذا العام في مقرّه، برعاية نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب، وحضور نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، وعدد من الشخصيات السياسية من نواب وفعاليات.
وألقى الشيخ قاسم كلمة استهلها بالحديث عن مكانة القرآن الكريم وقدسيته وأهميته.
وقال: "اليوم الذي يراقب المشهد العالمي يجد عودة إلى طاعة الله وعودة إلى القرآن الكريم، وإقبال على الإسلام، وانتظار لصاحب العصر والزّمان أرواحنا مقدّمة لتراب الفداء. وبالرغم من التشويش نرى أن الإسلام يعود مجدّدًا يحمل القرآن الكريم وتعاليم القرآن الكريم في حياة المسلمين، هذا شيء يسبّب لهم صدمة كبيرة، كيف يواجهون هذه الصدمة؟؟ بالإقناع؟ هم يعرفون بأن ما لدينا أقوى بكثير مما لديهم، ونحن حاضرون نعمل جلسات إقناع ممّا لدينا، هم يحاولون تشويه الصورة قدر ما يستطيعون، ويحجبون الشمس ويعتقدون أن الشمس تغطيهم وحدهم ولا تغطي العالم. لأن النور سينفذ ويرى ثقبًا صغيرًا ويمر عبره.هم لا يقدرون. مهما حاولوا أن يقولوا بأن الإسلام رجعي وكيف رجعي؟ ونرى الشباب والصبايا يعودون إليه ويتمسّكون به، يرفعون رايته ويلتزمون بتعاليمه ويحققون معه إنجازات لها أول وليس لها آخر، أيضًا لم يستطيعوا أن يحقّقوا المطلوب"
أضاف "إن هذا الذي أقدم على حرق نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة دولة إسلامية وأمام وسائل الإعلام في العالم، بحجّة حرّيّة الرأي، هي محاولة دنيئة للإساءة إلى المسلمين، ولكلّ حرّ على وجه الأرض قاطبة، لأنّهم يواجهون المقدس بالإحراق والاعتداء من دون أن يكون لهم أي نقاش ولا حجة ولا دليل أو محاولة للوصول إلى قناعة مشتركة، لأي أمر من الأمور. إنّ السويد لا تتصرف وحدها أغلب الدول الأوروبية تسير على نفس المسار والصهاينة في هذا الاتجاه، يعتبرون أنهم إذا استفزوا المسلمين وأهانوا المسلمين وأنهم إذا أحرقوا أوراقًا من القرآن الكريم يحاولون إسقاط المقدس، كي لا يكون هناك احترام وكي تشعر الأجيال القادمة، بأن الدول الكبرى التي تدعي بأنها حضارية وحديثة، لا تحترم هذا المقدس، لكنهم واهمون، القرآن الكريم مقدس لدينا وسيبقى كذلك، وبهذا الاستفزاز يزداد قداسة، وأنتم إن أحرقتم آيات منه فإن آياته في قلوبنا وعقولنا وأرواحنا ودمائنا، لا يمكنكم أن تمسّوها، بل ستجدون أنها الشعلة الحقيقية لإنارة درب العالم، على طريق الحق. وأنا أدعو الدولة اللبنانية إلى طرد السفيرة السويدية وأدعو الدول العربية والإسلامية أن تفكر بهذا الأمر وأن تقوم بهذا الإجراء، ليفهموا أننا لا نحتاجهم، وأننا لا نريد من لا يحترم مقدساتنا، سنيتم قوانين تجرم من يتكلم عن السامية تحت عنوان معاداة السامية".
وأشار إلى أن "الصهيونية احتلال وعدوان وإجرام رفعتموه إلى مصاف المقدس الغربي، الذي يعتبر سافلًا ومنحطًّا في منطق الإنسان الشريف والحر. فكيف تواجهون المقدس الحقيقي بهذا التصرف،، بل سأقول أكثر من هذا أنا أتمنى أن أسمع في لبنان من شركائنا في الوطن انتقادًا واعتراضًا على هذا العمل المجرم، الآثم، الذي ارتكب في السويد بحق القرآن الكريم. هذا يمكن للتواصل بيننا أكثر، وله إشارات إيجابية، خاصة أن البعض في لبنان يتصدى لكلّ كبيرة وصغيرة في العالم، تكون على نمط معيّن ومزاج معيّن، فكيف بهذا الأمر الخطير الذي يمسّ ملياري مسلم في العالم، ويمسّ شركاءكم في هذا الوطن.إنكم إذا وجدتم قوة ومعنويات ومقاومة، تحرّر أرضًا في لبنان فاعلموا أنّ هذا التحرير هو ببركة القرآن الكريم، المقاومة في لبنان، ترجع إلى القران الكريم،الشهداء في لبنان هم من مدرسة القرآن الكريم، من مدرسة العلماء، من مدرسة الأطهار من مدرسة الأئمة عليهم السلام، من مدرسة محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، هذا الخط سيستمر وسينمو، نأمل ألا ينخرط الآخرون بما فعلت السويد في الاستهانة بمقدس المسلمين بل نحن ندعو إلى احترام كل المقدسات لدى الشعوب وليس فقط مقدسنا نحن، وسنناصر كل أولئك الذين يتأذون، بإيذاء الدساتير، نأمل أن يعلنوا أنهم انزعجوا من إيذاء مقدسنا فهذا يمتّن الأواصر الإنسانية أكثر فأكثر

