اعتبر نائب حاكم مصرف لبنان سليم شاهين أنّ "على الجميع تحمّل مسؤوليّاته في هذه اللّحظة التاريخية التي تمرّ بها البلاد، بعد أن تطوي البلاد صفحة مع انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 31 تموز المقبل، نحن أمام مفترق طرق قد يكون الأخير أمام ما تواجهه البلاد".
وفي حديثٍ لقناة "الجديد"، قال: "هناك ضرورة للمضي في الإصلاحات التي تقترحها الخطّة المعدّة من قبل نواب الحاكم بالتزامن مع الخطّة التي سبق وقدمتها الحكومة والمعروفة بخطة سعادة الشامي".
أضاف، "بعيدًا عن كلّ الاتّهامات التي توجّه إلى نواب الحاكم كأشخاص في محاولتهم دقّ ناقوس الخطر الأخيرة والعيب عليهم عدم التحرك سابقًا، لكن التركيز اليوم يجب أن يكون على الخطة كمحاولة أخيرة للخروج من النفق المظلم".
وشدّد على أنّ "توقيت تحرير سعر الصرف وتداعياته على العملة المحليّة والسوق يمكن ضبطه في حال كان هناك قرار سياسي بذلك والمصرف المركزي يمتلك القدرة على التدخل وفق ضوابط قانونية واقتصادية تراعي تحصين الفئات الأكثر ضعفًا والحفاظ على قدرة التأقلم قبل أن تستعيد العملة توازنها".
ورأى أنّ "الخطّة التي تمّ تقديمها تراعي الانتقال التدريجي بتحرير سعر الصرف على مدة 6 أشهر بعد عقود من التثبيت الذي كلّف الخزينة وميزانية المصرف المركزي خسائر بمليارات الدولارات".
وأردف، "مع العلم أن تحرير العملة في موسم سياحي مزدهر ومع تدفق كبير من العملة الأجنبية إلى البلاد سريعًا بالتزامن مع إقرار سريع لقانون ضبط تحويل الأموال قد يكون له انعكاسات إيجابية أكبر بكثير من الانتظار أشهر إضافية وسيسمح للمركزي بالتّدخّل بشكل موضعي حيث يجب للحفاظ على الاستقرار النقدي، الاجتماعي والاقتصادي".
وختم "الوقت حان لأخذ القرارات الصعبة والصائبة، وعدم التمسّك بقصّة "إبريق الزيت" نهجًا لمعالجة المشكلة البنيويّة".

