وجّه وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى كتاباً إلى كلّ من وزيرة الثقافة في السويد باريسا ليلجيزتراند، ووزير الثقافة في الدانمارك جايكوب إنغل-شميدت، أعرب فيهما عن "استنكاره الشديد للمسّ المتكرّر بالقرآن الكريم في كل من السويد والدانمارك، وأعلمهم فيه بوقف عمليات التعاون بينهم وبين وزارة الثقافة اللبنانية.
وجاء في النصّ الحرفي لكتابي المرتضى:
"السيد وزير الثقافة، نعربُ لكم عن استنكارنا الشديد للممارسات المسيئة إلى القرآن الكريم التي حصلت في بلدكم أكثر من مرة، والأدهى بتغطيةٍ وحمايةٍ من بعض الجهات الرسمية أحيانًا، وأنتم حتماً تعلمون أن الفعل وإتاحة الفعل كلاهما سيّان، لا سيّما وأنّه لولا سماح السلطات الرسمية لديكم ما كان الفعل البشع ليقع في الأصل".
وأضاف، "إن هذه الأعمال المقيتة، والتغطية الرسمية لها، تُسيئان إلى مشاعر المسلمين والمسيحيين في وطننا على السواء، فهم جميعًا يرفضون أن يُدنَّس الكتاب المقدّس الذي يؤمن به ملياران من البشر، ويعتبرون تلك الأعمال خروجًا على القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، ولا علاقة لها بالحريّة التي ينبغي لها أن تظلّ دائمًا ضمن ضوابط احترام الآخر في إيمانه ومعتقداته".
وأكمل، "ولا بد لنا هنا من السؤال: كيف لمسيحي حقيقي أن يُسيء أو يقبل الإساءةَ إلى القرآن الكريم، الذي تضم سورُه واحدةً باسم مريم أمِّ المسيح كلمة الله وروحًا منه؟ إن المسيحية التي طلعت من أرضنا براء مما فعلوا ومن تغطيتكم الرسمية لما يفعلون. وهؤلاء المتفلّتون من كل وازعِ ضمير، لا يجوز تركهم يعبثون بمصير العلاقات بين الشعوب من دون وازعِ قانون، خصوصًا وأن الانتماء إلى الإسلام إيماناً وقيَماً موروثة يحول دون التساهل مع مثل هذه الممارسات، حتى يتمَّ الاستدراك والاعتذار عما سلف من إساءات، ومن ثم محاسبة المرتكبين لأنهم ولاّدو فتن لا ممارسي حريّة، والحرص على عدم تكرارهم أفعالهم".
وختم: "نحيطكم علمًا بأنَّ وزارة الثقافة في الجمهورية اللبنانية ستعلّق كلّ تواصلٍ أو تعاونٍ ثقافي مع دولتكم وسفارتها في بيروت، ريثما تصوّب السلطات لديكم الوضع، متطلّعين إلى أحسن العلاقات الثقافية معكم، ولكن على قاعدة حفظ القيم واحترام الإيمان".

