دعا المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متّى، “المسؤولين إلى صحوةِ ضمير وإلى أن يرأفوا بمن عاش هَولَ هذا الكابوس”، وطالبهم برفع أيديهم عن هذا الملف “لكي يصلَ إلى خواتيمَه المرجوّة وتظهر الحقائقَ، وليأخذ كلُّ مذنبٍ أو مُقصّرٍ عقابَه، عسى أن ترتاحَ أنفس الضحايا في عليائها، وتتبلسم جراح أهاليهم، ويطمَئنَّ أهالي بيروت إلى عودةِ الحق والعدل والعدالة إلى نصابها”.
واعتبر المجلس في بيان بأنّ "هذا الانفجار الذي غيَّرَ معالِمَ مدينتَنا، بشَرًا وحجرًا، أصبحَ محطةً أساسيةً في تاريخ لبنان، إذ أنه الإثبات والدليل القاطع على أننا على المستوى الرسمي غير مؤهَّلين على بناء دولة قوية قادرة على بسطِ سلطتها وعدلها على كامل أراضيها. أمّا على المستوى الشعبي، فاللبنانيّون أظهروا منذ ذلك الحين تكاتفهم ومساندتهم لبعضهم البعض بعدما جمعتهم المصيبة”.
وأشار إلى أنّ “بشعبَنا القوي الذي يتابع حياته مُتأقلِمًا مع واقعِه المُر، ينتظرُ بترقُّبِ ما ستحمله الأيام المقبلة في ظلّ جُملةِ الشغائر التي طالت المواقعَ الأساسية في الدولة، تزامنًا مع تشرذم المسؤولين وانقساماتهم واختلاف انتمائاتهم”.
وختم المجلس الماروني بيانه قائلًا: “في هذه الظروف، نرفعُ دُعاءَنا إلى الرّب القدير أن يرفعَ الظلمَ عن وطننا، والظلامَ عن أعيُن مسؤولينا ويمسَّ ضمائرَهم، فبيروت ما زالت تنتظرُ عدالةَ الأرض مع إيماننا بأنَّ عدالة السماء مهما تأخّرَت، آتية”.

