اعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل خلال مؤتمر حول تداعيات النزوح السوري على لبنان الذي نظمه مجلس قضاء كسروان- الفتوح في "التيار الوطني الحر"، أن "واقع النزوح السوري في لبنان كان يفترض أن يتحسّن مع انخفاض صوت المدفع في سوريا، ولكن الحقيقة أنه يسوء نتيجة ولادات وتسرّب إضافي للنازحين من معابر غير شرعية، وبتنا أمام واقع اقتصادي أكبر من قدرة لبنان على تحمّله"، لافتاً إلى أن "لبنان أثبت أنه أكبر دولة مانحة إذ إنه قدم خمسين مليار دولار، بينما كل الدول قدمت للنازحين السوريين في لبنان 12 مليار دولار".
ورأى باسيل أنّ "الواقع السكاني مخيف في ظل ازدياد الأعداد، عندما نرى الاتحاد الأوروبي وهي القارة المشهود لها باحترام المعايير الدولية واحترام حقوق الإنسان تريد أن تفرض علينا أمراً ترفضه لنفسها".
وتطرق إلى "الخطر الآتي في قضية إيقاف المساعدات في حال عدم فتح المدارس قبل الظهر لتعليم السوريين، وبالتالي دمج الطلاب السوريين مع الطلاب اللبنانيين".وأكد أن "نتيجة التعطيل في القرار اللبناني هو تهديد وجودنا في وقت العالم يلغي لبنان مع إدراكه أن في هذا الأمر انتهاكا للسيادة اللبنانية"، لافتا إلى أن "الغرب كانت تقديراته خاطئة في الحرب السورية ويريد أن ندفع نحن اليوم هذا الثمن ويريد تصفية حساباته مع النظام السوري على حساب لبنان".
وتابع: "عجز الدولة اللبنانية سمح للبقية بالتعاطي معنا باستعلاء، والتمادي بالضغط حكما سيولد الانفجار بينما المطلوب من اللبنانيين البقاء على التعاطي الإنساني مع النازح السوري. فمشكلتنا ليست مع النازح السوري بل مع مجتمع دولي يفرض علينا وعلى النازح السوري إرادته، وبالتالي نحن والسوريون ندفع الثمن نتيجة مجتمع دولي في الخارج وفي الداخل نتيجة حكومة ومجتمع سياسي لبناني والمسؤول فيه صامت ومتفرج".
ودعا إلى "عدم الاعتقاد بأنّ الحكومة اللبنانية تبادر لالقيام بأي أمر، لا بل على العكس ستقوم بالتعطيل"، معتبرا أن "المطلوب من المجتمع الدولي التوقف عن الضغط على لبنان، والا عليه استقبال النازحين". كما دعا إلى عدم الخوف من التهديد بوقف التمويل، لأنه عندها هم من سيدفعون الثمن، وسيصبح النازح أمام أمر من اثنين إما يعود إلى بلاده وإما يذهب إليهم".وقدم باسيل فكرة جديدة، قائلاً "في لبنان نحتاج إلى عمال سوريين والذين هم بحاجة إلى العمل في لبنان نتيجة الضائقة الاقتصادية في سوريا، وفي نفس الوقت الدولة السورية تحتاج إلى أن يدخلها أموال من الدولار، من هنا يمكن بقاء العامل السوري في لبنان إنما تعود عائلته إلى سوريا ويرسل لها الأموال،" معتبرا أنه "يمكن تطبيق هذه الفكرة التي يمكن العمل عليها من خلال البلديات".

